إسلام جحا - خاصّ الفجر
اختتمت
في روما أعمال اليوم الثاني من الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية،
وسط تركيز أساسي على آليات تنفيذ اتفاق الإطار الخاص بالمناطق التجريبية، في وقت تستمر
فيه المباحثات حول تحديد المناطق التي ستشهد المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي
وانتشار الجيش اللبناني.
وأفادت
المعلومات بأن الجانب الإسرائيلي يتمسك بمسألة التحقق من تنفيذ البنود، ولا سيما تحديد
الجهة التي ستشرف على نزع سلاح "حزب الله" ومواكبة انتشار الجيش اللبناني
في الجنوب، فيما قدم الجيش اللبناني إلى الوفد المفاوض الإيضاحات المطلوبة بشأن تطبيق
المناطق النموذجية، مشترطًا وقفًا كاملًا لإطلاق النار وانسحابًا كاملًا للجيش الإسرائيلي.
وكشفت المعلومات أن المنطقة التجريبية المتفق عليها مبدئيًا
تضم زوطر الغربية وزوطر الشرقية والغندورية وبرج قلاويه وصريفا وفرون، وهي مناطق مختلطة
بين أراضٍ محتلة وأخرى تقع تحت النيران الإسرائيلية أو على تخومها.
وانتقلت
المفاوضات في يومها الثاني إلى اختبار التنفيذ الفعلي لاتفاق الإطار، بعدما شهدت جلسات
الثلاثاء توترًا إثر إصرار الوفد الإسرائيلي على انتشار الجيش اللبناني في مناطق لا
تزال القوات الإسرائيلية تحتلها قبل تنفيذ الانسحاب، وهو ما رفضه الجانب اللبناني،
مؤكدًا أن الانتشار يجب أن يتزامن مع الانسحاب لا أن يسبقه.
وتركز
النقاش على حسم تحديد المنطقتين اللتين سيبدأ منهما الانسحاب الإسرائيلي، إضافة إلى
الاتفاق على توقيت متزامن بين خروج القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني، وهو
شرط أساسي يتمسك به الوفد اللبناني للانتقال إلى مرحلة التطبيق الميداني.
وبحسب
مصادر رسمية، كان متوقعًا أن يقدم الوفد الإسرائيلي موقفه النهائي بشأن الانسحاب من
المنطقتين التجريبيتين، على أن يتضمن المسار تحديد البلدات المشمولة بالمرحلة الأولى،
والجدول الزمني لخروج القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني فيها.
وفي
السياق، كشف مصدر لبناني عن التحضير لعقد اجتماع تكميلي في روما يجمع وفدين عسكريين
لبنانيًا وإسرائيليًا برعاية أميركية، لاستكمال البحث في الترتيبات الأمنية جنوب لبنان،
موضحًا أن موعد الاجتماع ومكان انعقاده لم يُحددا بعد بانتظار استكمال الجانب الأميركي
الترتيبات اللازمة.
وأفادت
المعلومات بأن الاجتماع في روما كان "مثمرًا للغاية"، مشيرة إلى أن الإعلان
عن إطلاق العمل في المنطقتين التجريبيتين بات متوقعًا خلال الأيام المقبلة. ووفق المعلومات،
لم يطرأ تعديل على المنطقتين المقترحتين، مع بقاء زوطر الغربية وفرون كنموذجين أوليين
لتطبيق الاتفاق.
وأكد
رئيس الجمهورية جوزاف عون أن "صيغة الإطار أفضل الممكن وبدأت تعطي مفاعيلها"،
مشيرًا إلى أن واشنطن باتت تصغي إلى لبنان، وأن ملفه أصبح على طاولة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب، مع التشديد على تمسك لبنان بحقوقه وعدم التساهل فيها.
وفي
موازاة المسار التفاوضي، قال ترامب إن الانسحاب الإسرائيلي من أجزاء من لبنان سيكون
"أمرًا جيدًا"، في إشارة إلى الجهود الأميركية لدفع مسار الترتيبات الأمنية
جنوبًا.
ويتمسك
لبنان بضرورة ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التجريبية، باعتبار ذلك شرطًا
للانتقال إلى التنفيذ الفعلي لاتفاق الإطار الموقع في واشنطن في 26 حزيران/يونيو الماضي،
فيما يطلب الجانب الإسرائيلي إيضاحات إضافية حول آليات التحقق من بسط الجيش اللبناني
سيطرته والتعامل مع وجود "حزب الله".
ويعوّل لبنان على
تثبيت جدول زمني واضح للانسحاب، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة قبل زيارة الرئيس
جوزاف عون إلى واشنطن ولقائه ترامب في الحادي والعشرين من تموز.