تقارير خاصة

لودريان في بيروت: لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين حول الإصلاحات وإعادة الإعمار!

إعداد: أمل الزهران.

خاص: شبكة الفجر.

في أول زيارة رسمية له إلى بيروت منذ تولي الرئيس العماد جوزاف عون منصبه، بدأ الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان جولة يعقد فيها سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين. اللقاءات التي أجراها لودريان تركزت على القضايا الحيوية التي تواجه لبنان، بدءاً من الإصلاحات المطلوبة وصولاً إلى الأوضاع الأمنية المتوترة في الجنوب.

استهل زيارته إلى بيروت، حيث التقى الرئيس عون في قصر بعبدا بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو. هذه الزيارة الأولى منذ تولي رئيس الجمهورية جوزف عون منصبه، تكتسب أهمية خاصة في ظل الوضع السياسي والاقتصادي المعقد الذي يمر به لبنان.

أشار رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال استقباله المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان في قصر بعبدا إلى أنه يتطلع للقائه مع الرئيس الفرنسي ماكرون في باريس يوم الجمعة المقبل لشكره على دعمه للبنان خصوصاً في تسهيل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

وأضاف الرئيس عون أنه سيبحث مع ماكرون تعزيز العلاقات اللبنانية-الفرنسية، مع التركيز على الإصلاحات وإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب. كما أكد عون أن الحكومة مصممة على تجاوز تحديات الإصلاحات بالتعاون مع جميع الأطراف، مشيرًا إلى بدء الاجتماعات مع صندوق النقد الدولي.

وفيما يتعلق بالأمن، شدد على استمرار الاعتداءات في الجنوب وضرورة الضغط على العدو للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

بعد قصر بعبدا، انتقل لودريان إلى السرايا الحكومية حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أشار إلى أن هدف الزيارة هو بحث سبل دعم لبنان في ملف إعادة الإعمار. الرئيس سلام شدد على ضرورة استكمال الدعم الدولي، خاصة في ظل التصعيد المستمر في الجنوب، وأكد على موقف لبنان الثابت في رفض أي تطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

أكد الموفد الفرنسي لودريان دعم فرنسا المستمر للبنان، مثنياً على خطاب رئيس الجمهورية ورؤية حكومته. وأشاد بجديّة الحكومة اللبنانية وأهمية الحفاظ على الزخم الدولي لتنفيذ الإصلاحات وتعزيز وحدة اللبنانيين، مما يعزز ثقة المجتمع الدولي والعربي بلبنان.

بعد ذلك، انتقل لودريان إلى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، لبحث تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بدوره ناقش مع الموفد الفرنسي الأوضاع الأمنية والسياسية، مشددًا على ضرورة انسحاب قوات العدو الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وفقاً لقرار مجلس الأمن 1701.

زيارة لودريان تعد بمثابة خطوة هامة في إطار الدعم الفرنسي المستمر للبنان في المجالات السياسية والاقتصادية. من المؤكد أن المباحثات التي أجراها مع كبار المسؤولين اللبنانيين ستسهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا، وهي تأتي في توقيت حساس يشهد فيه لبنان تحديات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والأمني.

من المتوقع أن يتابع الرئيس اللبناني عون محادثاته مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس يوم الجمعة المقبل، حيث سيتناول الملف اللبناني في ضوء التحديات الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها الإصلاحات الاقتصادية التي يسعى لبنان لتنفيذها في إطار التفاهمات مع المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي.

وفي ختام الزيارة، تبقى التساؤلات حول مدى قدرة لبنان على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة في وقت يشهد فيه الوضع الاقتصادي والأمني صعوبات كبيرة.


لودريان في بيروت: لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين حول الإصلاحات وإعادة الإعمار!