إعداد: أمل الزهران.
خاص: شبكة الفجر.
ككل عام في مثل هذه الوقت، يستعد اللبنانيون
إلى البدء بالعمل بالتوقيت الصيفي وذلك وفقًا للمذكرة التي أصدرتها الأمانة العامة
لمجلس الوزراء للتذكير بالعمل بالتوقيت الصيفي.
وبذلك سيتم تقديم التوقيت المحلي ساعة
واحدة اعتبارًا من منتصف ليل 29-30 آذار، ليتم العمل بالتوقيت الصيفي حتى نهاية شهر
تشرين الأول من نفس العام. هذا القرار يعتمد على القانون الصادر في عام 1998، والذي
ينص على تطبيق التوقيت الصيفي بشكل سنوي.
ويهدف هذا التوجيه إلى ضمان التنسيق
الموحد في ساعات العمل والنشاطات الرسمية، فضلاً عن تعزيز التوافق بين التوقيت المحلي
والتوقيت العالمي.
في كل عام وفي مثل هذا الوقت، اعتاد
اللبنانيون على تغيير التوقيت، ما يؤدي إلى الانتقال إلى التوقيت الصيفي. هذه الخطوة
تجعل الكثير من الناس يتساءلون حول أصل هذه الفكرة وكيف بدء العمل بها. فما هي الفكرة
الأساسية وراء تعديل التوقيت؟ وكيف بدء العمل
بها؟
أولاً، يعتمد نظام التوقيت الصيفي والشتوي
على تعديل الوقت مرتين سنويًا بهدف التكيف مع تغييرات ساعات النهار وفقًا للمواسم.
في بداية الربيع، تتمثل الفكرة الأساسية وراء تعديل التوقيت في تحويل الساعة الرسمية،
حيث يتم تقديم الساعة ساعة واحدة لتستفيد الناس من النهار الأطول، بينما تُعاد الساعة
إلى توقيتها الأصلي في الخريف مع قصر النهار.
تعود الفكرة إلى القرن الثامن عشر،
حين اقترح بنجامين فرانكلين تقليل استخدام الشموع عبر الاستفادة من ضوء الشمس الطبيعي.
على الرغم من أن بنجامين فرانكلين كان صاحب الفكرة الأولى، إلا أن أول محاولة جادة
لتطبيق التوقيت الصيفي كانت في أوائل القرن العشرين.
حيث اقترح عالم الحشرات النيوزيلندي
جورج فيرنون هدسون تقديم الساعة في الصيف ولكن اقتراحه لم يُنفذ حينها. ليبدأ تطبيق
التوقيت الصيفي بشكل رسمي في الحرب العالمية الأولى عام 1916، تبنت ألمانيا والنمسا
التوقيت الصيفي لتقليل استهلاك الطاقة، وتبعته دول أخرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة،
لكن العديد من الدول توقفت عن اعتماده مع انتهاء الحرب.
بدأ العمل بتغيير التوقيت في العديد
من الدول، بما في ذلك لبنان، منذ أوائل القرن العشرين كوسيلة لتوفير الطاقة وتحقيق
أقصى استفادة من الضوء الطبيعي. وقد اعتمد لبنان التوقيت الصيفي بشكل رسمي في عام
1998 بموجب قرار من مجلس الوزراء، ليتم تطبيقه سنويًا بدءًا من آخر سبت في شهر آذار
حتى آخر سبت في تشرين الأول.
التوقيت
الصيفي هو نظام قديم يهدف إلى الاستفادة من ضوء النهار وتوفير الطاقة، إلا أنه لا يخلو
من الجدل. وبينما ما زال البعض يطبقه، فإن فعاليته وتأثيراته على حياة الناس اليومية
تظل محل تساؤل وجدل.