حسين نجم – خاص الفجر
بين تنظيم القطاع الإعلامي وحماية الحق في العمل فتح مشروع
قانون الإعلام اللبناني الجديد باباً واسعاً من الجدل بعد تضمّنه بنداً يشترط أن يكون
المدير المسؤول عن المواقع الإعلامية الإلكترونية حاملاً للجنسية اللبنانية.
هذا الشرط في حال إقرار القانون بصيغته الحالية لن يقتصر
أثره على تنظيم المهنة، بل سيمتد إلى استبعاد الإعلاميين الفلسطينيين من تولّي هذا
المنصب حتى وإن كانوا يديرون مؤسسات إعلامية أو يمتلكون سنوات طويلة من الخبرة في العمل
الصحفي داخل لبنان.
وفي حين يُنظر إلى تحديث قانون الإعلام باعتباره خطوة مطلوبة
لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، يثير هذا البند اعتراضات متزايدة إذ يرى حقوقيون
وإعلاميون أنه يربط تولّي مواقع المسؤولية بالجنسية لا بالكفاءة ويضيف قيداً جديداً
إلى القيود التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في سوق العمل اللبناني.
ويحذّر معنيون من أن إقرار المادة بصيغتها الحالية سيؤدي
إلى تضييق الهامش المهني المتاح للإعلاميين الفلسطينيين ويكرّس تمييزاً يحول دون وصولهم
إلى مناصب إدارية داخل المؤسسات الإعلامية رغم خبراتهم وكفاءاتهم.
ومع اقتراب المشروع من مراحله التشريعية الأخيرة تتواصل
الدعوات إلى إعادة النظر في هذا البند بما يحقق هدف تنظيم القطاع الإعلامي من دون أن
يتحول القانون إلى أداة تستثني فئة من العاملين فيه على أساس الجنسية وبما يضمن تكافؤ
الفرص لجميع الإعلاميين العاملين في لبنان.