تقارير خاصة

غزة تحت وطأة الحرب مجدداً: معاناة إنسانية غير مسبوقة!

إعداد: أمل الزهران.

خاص: شبكة الفجر.

معاناة إنسانية غير مسبوقة يعيشها أهل غزة، حيث تزداد الأمور تعقيدًا في ظل الحرب المستمرة التي أعادت تفاقم الوضع الإنساني بشكل لم يعرفه القطاع من قبل. هذا التدهور الخطير في الأوضاع يأتي مع استئناف الحرب في شهر رمضان، مما يعكس صورة مأساوية للأوضاع اليومية التي يعيشها السكان في غزة.

فمنذ فجر يوم أمس، أعلن الاحتلال الإسرائيلي استئناف حربه على قطاع غزة، فبدل أن يستيقظ أهالي غزة على صوت الأذان استيقظوا على أصوات الطيران والقصف الذي شنه الطيران الحربي التابعة للاحتلال والذي أسفر عن سقوط أكثر من أربعمئة شهيد وإصابة أكثر من خمسمئة شخص.

قطاع غزة، الذي يعاني منذ سنوات من حصار خانق، بات اليوم على شفا كارثة إنسانية غير مسبوقة.

عادت الحرب لتفاقم معاناة أهالي غزة الذين عايشوا ويلات الحرب على مدار سنوات. يعاني سكان قطاع غزة من الحصول على الغذاء والماء وسط نقص حاد في الإمدادات. كل يوم يمر يزيد من تفاقم الآلام والأحزان التي لا تنتهي والتي تسبب بها وحشية الاحتلال.

مع تجدد الحرب، تصاعدت مستويات المعاناة بشكل غير معهود، فالمستشفيات تعاني تكافح لتقديم خدماتها الإنسانية في الوقت الذي خرجت فيه 25 مستشفى عن الخدمة من أصل 38 وتزداد فيه أعداد الجرحى والشهداء بشكل مرعب.

في ظل هذه الظروف الإنسانية المأساوية، صرح مدير مستشفى الشفاء، الدكتور محمد أبو سلمية، قائلاً: "نسمع أصوات الضحايا تحت الأنقاض ولا نستطيع إنقاذهم".

وأضاف الدكتور أبو سلمية: "لا يوجد في مدينة غزة وشمال القطاع سوى 4 أسرة عناية مركزة فقط". مما يوضح حجم معاناة الطواقم الطبية في التعامل مع العدد الكبير من الجرحى.

كما أشار إلى الصعوبة البالغة في الوصول إلى الأماكن المستهدفة لانتشال الضحايا. هذه التصريحات تكشف حجم المعاناة التي يواجهها الطاقم الطبي في غزة، في ظل غياب الدعم والإمدادات الطبية الضرورية.

ومع إغلاق الاحتلال الصهيوني المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع، تتفاقم معاناة أهل غزة في تأمين سحورهم وإفطارهم خلال شهر رمضان، حيث عمد الاحتلال إغلاق المعابر منذ بداية الشهر الفضيل. ومنع دخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية.

أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم الكيان الإسرائيلي في غزة، مؤكدًا أن هذا الصمت يُعد تفويضاً لتصعيد الإبادة الجماعية. واعتبر المرصد الهجمات محاولة لارتكاب عمليات قتل جماعي مقصودة، داعياً المجتمع الدولي للضغط على الكيان لوقف عملياتها العسكرية فوراً.

بينما تتواصل هذه المعاناة، يبقى سؤال هام: إلى متى سيظل أهل غزة يعيشون هذه المأساة؟ هل سيظل المجتمع الدولي عاجزًا عن تقديم الدعم الفعلي لحماية المدنيين؟

في هذا الشهر المبارك، تزداد الحاجة إلى الدعم الإنساني والتضامن الدولي أكثر من أي وقت مضى. إن ما يحدث في غزة اليوم هو كارثة إنسانية بكل معنى الكلمة، ويجب أن تكون هناك جهود أكبر لإنهاء معاناة أهالي القطاع الذين فقدوا كل شيء.

 

 


غزة تحت وطأة الحرب مجدداً: معاناة إنسانية غير مسبوقة!