تقارير خاصة

عون: التفاوض ليس استسلاماً بل وسيلة لوقف الحروب!

أمل الزهران – خاص الفجر

في وقتٍ تتصاعد فيه التهديدات الإسرائيلية وتتوسع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أن خيار التفاوض يبقى الطريق الأسلم لإنهاء الحرب، مؤكداً أن لبنان لن يتراجع عن هذا المسار رغم التعقيدات والتحديات القائمة.

وجاء موقف الرئيس عون خلال استقباله وفد "شبكة القطاع الخاص اللبناني"، حيث اعتبر أن التفاوض ليس استسلاماً ولا تنازلاً، بل وسيلة لوقف الحروب بأقل قدر ممكن من الخسائر. وأوضح أن الحروب تنتهي إما بانتصار طرف على آخر، أو بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أن لبنان اختار هذا المسار نتيجة الحرب المفروضة عليه.

وأكد رئيس الجمهورية أن المفاوضات قد تحتاج إلى وقت طويل قبل بلوغ النتائج المرجوة، لكنها تبقى الخيار الوحيد المتاح، لافتاً إلى أن جميع المسؤولين اللبنانيين يبذلون جهوداً مكثفة لإنجاح هذا المسار والوصول إلى وقف دائم للتصعيد العسكري.

وفي الشأن الأمني، أوضح عون أن الجيش اللبناني لم يعلن أن منطقة الجنوب أصبحت خالية من السلاح بشكل كامل، لكنه بات يفرض سيطرة عملانية على المنطقة وفق المفهوم العسكري. وأشار إلى أن استكمال مهمة إخلاء الجنوب من السلاح يتطلب وقتاً بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية الوعرة المليئة بالجبال والوديان.

كما حمّل العدو الإسرائيلي مسؤولية عرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مذكّراً بأنه لم ينسحب من النقاط الخمس التي لا يزال يحتلها، واستمرت في تنفيذ الغارات والقصف على القرى الجنوبية تحت ذرائع مختلفة.

وتأتي هذه المواقف في ظل معلومات تفيد بانطلاق جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان والكيان الإسرائيلي في واشنطن في الثاني والثالث من حزيران الجاري، وسط تأكيد رسمي لبناني على التمسك بخيار الحوار لخفض التصعيد ووقف الحرب.

بالتزامن، أكد الرئيس عون أن لبنان يواجه عدواناً إسرائيلياً شرساً ومداناً، لكنه ماضٍ في مسار استعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها رغم كل الصعوبات.

وشدد على أن الدولة اللبنانية ستواصل العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب الذين يدفعون الثمن الأكبر جراء الحرب، مؤكداً أن بناء الدولة وترسيخ الاستقرار والإصلاح يبقى الهدف الأساسي للمرحلة المقبلة.

وفي ظل استمرار التصعيد الميداني واتساع رقعة المواجهات، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج المسار التفاوضي المرتقب في واشنطن، وسط مخاوف من مزيد من التدهور الأمني، وآمال بأن ينجح الحوار في وقف الحرب ووضع حد لمعاناة اللبنانيين.

 


عون: التفاوض ليس استسلاماً بل وسيلة لوقف الحروب!