أمل الزهران/ خاص الفجر
استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد
جوزاف عون، يوم أمس في قصر بعبدا السلك الدبلوماسي بمناسبة حلول رأس السنة الميلادية
2026. الاجتماع شهد عرضاً شاملاً لإنجازات الدولة اللبنانية خلال السنة الماضية، وتأكيد
الرئيس على مسار السيادة والاستقرار في لبنان، إلى جانب الرسائل السياسية والأمنية
والاقتصادية المهمة التي وجهها إلى المجتمع الدولي.
خلال اللقاء، شدد الرئيس عون على التزام
لبنان باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، واصفاً هذا التفاهم الدولي بأنه خطوة أساسية لحماية
الدولة من الانزلاق في مغامرات انتحارية دفع لبنان ثمنها غالياً. وقال: "هدفنا
هو استمرار هذا المسار في السنة الثانية من ولايتي، لتعود أرضنا كاملة تحت سلطة دولتنا
وحدها، ويعود أسرانا جميعاً، ويُعاد بناء كل ما تهدم، وليكون جنوب لبنان، كما كل حدودنا
الدولية، في عهدة قواتنا المسلحة حصراً".
وأشار الرئيس إلى أن الجيش اللبناني
والقوى المسلحة تسيطر عملياً على جنوب الليطاني منذ أكثر من عشرة أشهر، رغم الاستفزازات
والاعتداءات والتشكيك والتجريح والتجني. وأكد أن هذا الإنجاز يمثل خطوة غير مسبوقة
منذ أربعين عاماً، ويعكس جدية الدولة في فرض سيادتها على كامل أراضيها.
وعلى صعيد إعادة بناء الدولة، ذكر الرئيس
صدور 2240 مرسوماً حكومياً خلال أقل من سنة، أعادت تكوين غالبية إدارات الدولة، وأدخلت
إصلاحات على مؤسسات القضاء، والمالية، والمصرفية، والإدارة العامة، ما ساهم في تحسن
اقتصادي ملحوظ، وعودة التدفقات المالية إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل خمسة عشر
عاماً.
وأكد الرئيس أن هذا التقدم لم يأتِ
بسهولة، وأن لبنان عاش خلال العقدين الماضيين نحو 62 شهراً من الشغور الرئاسي، و45
شهراً من الشغور الحكومي، وما يقارب 60 شهراً من التمديد النيابي، إضافة إلى حربين
شاملتين وأزمات إقليمية متلاحقة، ما يجعل الإنجازات الأخيرة ذات قيمة كبيرة على الصعيد
الوطني والدولي.
وعلى المستوى الخارجي، شدد الرئيس عون
على إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي ضمن الشرعية العربية والدولية، مؤكداً على رسالة
لبنان الثابتة كدولة سلام، وطن يتنفس السلام، ويريد سلام العدالة القائم على الحقوق
الأساسية، وأولها الحق في الحياة الحرة والآمنة والكريمة لجميع المواطنين.
ختاماً، يطرح هذا الخطاب، صورة واضحة
لإصرار السلطة اللبنانية على حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز السيادة، وإعادة بناء الدولة
بكل مؤسساتها، مع موقف متزن على المستوى الدولي، يوازن بين احترام الالتزامات الدولية
وحماية المصالح الوطنية.