أمل
الزهران – خاص الفجر
في
تطورٍ ينذر بتصعيدٍ جديد في الشرق الأوسط، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن ردٍ أميركي
وُصف بـ"الصارم" على المقترحات الإيرانية المرتبطة بمسار التفاوض بين
واشنطن وطهران، وسط مؤشرات متزايدة على اهتزاز الهدنة القائمة.
وفي
التفاصيل، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن الولايات المتحدة وضعت خمسة
شروط أساسية للدخول في أي تفاهمات جديدة مع إيران، أبرزها الإبقاء على منشأة نووية
واحدة فقط داخل الأراضي الإيرانية، وتسليم نحو أربعمئة كيلوغرام من اليورانيوم
عالي التخصيب، إضافة إلى رفض دفع أي تعويضات مالية لطهران أو الإفراج عن أموالها
المجمدة في الخارج.
كما
تضمّن الرد الأميركي ربط وقف الحرب والتصعيد في مختلف جبهات المنطقة، بما فيها
الجبهة اللبنانية، باستمرار المفاوضات والتزام إيران بالشروط المطروحة.
وتزامناً
مع هذه التسريبات، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، حيث
قال إن المقترح الإيراني "لا يمكن قبوله على الإطلاق".
ترامب،
الذي نشر صورة لسفن حربية في الخليج مرفقة بعبارة "الهدوء ما قبل
العاصفة"، ألمح إلى احتمال العودة إلى الخيار العسكري.
في
المقابل، تمسكت طهران بشروطها المضادة للدخول في أي مفاوضات، والتي تشمل وقف الحرب
على جميع الجبهات، ورفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأموال الإيرانية
المجمدة، إضافة إلى دفع تعويضات والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز.
وعلى
وقع هذا التوتر، تتزايد المخاوف الدولية من انهيار الهدنة الحالية، خصوصاً مع
استمرار التهديدات المتبادلة والتصعيد السياسي والعسكري، في ظل أهمية مضيق هرمز
الحيوية لحركة الطاقة العالمية.
وفي
هذا السياق، أعلنت إيران إعداد آلية جديدة لتنظيم عبور السفن عبر المضيق، تتضمن
مسارات خاصة ورسوم خدمات للسفن "المتعاونة" مع طهران، في خطوة أثارت
قلقاً دولياً واسعاً بشأن أمن الملاحة وإمدادات النفط.
وبين
تشدد واشنطن وتمسك طهران بشروطها، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث
يبقى مصير التهدئة معلقاً على نتائج الاتصالات السياسية، وسط مخاوف من أن يتحول
"الهدوء ما قبل العاصفة" إلى مواجهة مفتوحة تهدد استقرار المنطقة
بأكملها.