أمل الزهران/ خاص الفجر
في بيروت، استقبل رئيس الحكومة نواف
سلام يوم أمس، في السراي الحكومي، سفراء اللجنة الخماسية التي تضم المملكة العربية
السعودية، فرنسا، قطر، مصر، والولايات المتحدة الأميركية، في لقاء حمل طابعًا رسميًا
وسياسيًا مركّزًا على ملفات حيوية تهم الحكومة اللبنانية، لا سيما الإصلاحات الاقتصادية،
الفجوة المالية، حصر السلاح، والانتخابات النيابية المقبلة.
وقال رئيس الحكومة نواف سلام بعد الاجتماع:
"ثمّنتُ تأييد سفراء اللجنة الخماسية لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر
السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة
والمراحل التي تليها".
وأضاف: "شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية
على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع
الانتظام المالي واستعادة الودائع، الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان".
من جهته، قال السفير المصري علاء موسى،
بعد اللقاء في السراي الحكومي: "اجتمعنا مع دولة الرئيس سلام كلجنة خماسية، وناقشنا
الإصلاحات الاقتصادية ومشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة
إلى البرلمان".
وأضاف: "أعربنا عن ثقتنا بالحكومة
اللبنانية، وأن قانون الانتظام المالي هو خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات
الدولية والشركاء". وفي ما يتعلق بحصرية السلاح، قال موسى: "انتهت المرحلة
الأولى في جنوب الليطاني، والحكومة عازمة على البدء في المرحلة الثانية مع بداية فبراير".
من جهته، أكد السفير الأميركي ميشال
عيسى أن "المهلة المتعلقة بحصر السلاح هي الأهم"، معربًا عن أمله في أن تبدأ
المرحلة الثانية بسرعة وتنتهي بسرعة.
أما السفير الفرنسي هيرفي ماغرو، فأوضح
أن باريس ستشارك في الشق الدبلوماسي للجنة الميكانيزم، على أن يتم تحديد الشخصيات التي
ستمثلها في العملية، بما يضمن متابعة دقيقة وفعّالة لخطة الدولة اللبنانية في هذا الملف.
ويأتي هذا الاجتماع وسط تصعيد عسكري
صهيوني في اليومين الماضيين، ما يزيد من حساسية ملف حصر السلاح وأهمية ضمان استقرار
الوضع الأمني في جنوب لبنان، خصوصًا مع النقاشات حول رحيل قوات "اليونيفيل"
وضرورة ملء الفراغ لضمان استقرار الحدود الجنوبية.
تؤكد هذه الجولة من اللقاءات الرسمية
مع سفراء اللجنة الخماسية على أن الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس نواف سلام تسعى لتحقيق
خطوات عملية على الأرض في ملفات استراتيجية، بدءًا من الإصلاحات الاقتصادية وحتى حصر
السلاح، وسط دعم دولي واضح وتطلع لإعادة انتظام العمل السياسي والاقتصادي في البلاد.