تقارير خاصة

زيارة خليفي إلى بيروت: دعمٌ قطري واسع ورسائل سياسية واضحة!

أمل الزهران/ خاص الفجر

شهدت بيروت زيارة رسمية لوزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، حملت في طيّاتها رسائل سياسية واضحة، وحزمة دعم إنمائي وإنساني وُصفت بالأوسع منذ سنوات، في تأكيدٍ جديد على موقع لبنان المتقدّم في الأجندة القطرية.

الخليفي استهلّ جولته بلقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، حيث شدّد على أنّ "استقرار لبنان ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة"، مجدّدًا دعم قطر الكامل لمؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش اللبناني. من جهته، أكد الرئيس عون حاجة الجيش إلى معدات وآليات وتجهيزات تمكّنه من أداء مهامه، في ظل استمرار الاعتداءات الصهيونية جنوبًا، وعدم التزام العدو الإسرائيلي بتطبيق القرار 1701.

ومن بعبدا إلى عين التينة، حيث التقى الخليفي رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي حمّله شكر لبنان ولبنانييه لقطر أميرًا وحكومةً وشعبًا، مشيدًا بالدعم المتواصل للجيش والمساهمة القطرية في ملف إعادة الإعمار.

محطة الزيارة الأبرز كانت في السراي الحكومي، حيث عقد الخليفي مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا مع نائب رئيس الحكومة طارق متري، عقب محادثات موسّعة مع رئيس الحكومة نواف سلام وعدد من الوزراء. وهناك أعلن عن حزمة مشاريع تنموية وإنسانية كبرى عبر صندوق قطر للتنمية.

وتشمل الحزمة، بحسب الخليفي، دعمًا مباشرًا لقطاع الكهرباء بقيمة 40 مليون دولار، إضافة إلى مشروع اقتصادي ضخم بقيمة 360 مليون دولار يستفيد منه نحو مليون ونصف مشترك. كما أعلن عن 185 منحة دراسية لدعم الشباب اللبناني، وإعادة بناء مستشفى الكرنتينا المتضرر جراء انفجار المرفأ، إلى جانب مبادرة "الرياضة من أجل التنمية والسلام" لصالح آلاف الأطفال والشباب.

كما التقى الوزير القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث جرى بحث الأوضاع الأمنية، ولا سيّما في الجنوب، وسبل دعم الجيش في ظلّ التحديات الراهنة. وأكد الخليفي استمرار الدعم القطري للمؤسسة العسكرية، فيما شكر قائد الجيش قطر على مساهمتها في تعزيز قدرات الجيش ودوره في حفظ الاستقرار.

سياسيًا، شدّد الوزير القطري على أهمية دور المجموعة الخماسية، وضرورة الالتزام بتطبيق القرار 1701، مدينًا الاعتداءات الصهيونية المتواصلة، ومطالبًا مجلس الأمن بتحمّل مسؤولياته. كما أكد استمرار التنسيق الدولي، ولا سيما مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنّ جميع المشاريع نالت الموافقات الرسمية وستدخل حيّز التنفيذ فورًا.

زيارة الخليفي، بتوقيتها ومضمونها، تعكس عودة الزخم القطري إلى الساحة اللبنانية، ليس فقط عبر الدعم المالي، بل من خلال مقاربة متكاملة تربط بين الاستقرار الأمني، دعم المؤسسات، وتحريك عجلة التعافي الاقتصادي، في مرحلة يُعوّل فيها لبنان على الدعم العربي والدولي للخروج من أزماته المتراكمة.


زيارة خليفي إلى بيروت: دعمٌ قطري واسع ورسائل سياسية واضحة!