تقارير خاصة

رحلة لجوء بلا نهاية… الفلسطينيون السوريون في لبنان بين خوف الترحيل واستحالة العودة!

حسين نجم – خاص الفجر

يواجه الفلسطينيون المهجّرون من سوريا إلى لبنان واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً منذ بدء النزوح قبل أكثر من أربعة عشر عاماً في ظل غياب الاستقرار القانوني وتفاقم الأوضاع المعيشية بينما يعيش كثير منهم اليوم بين خوف الترحيل وعجز العودة.

داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان يعيش آلاف الفلسطينيين السوريين بإقامات منتهية أو من دون أي أوراق قانونية ما يجعل التنقل والعمل وحتى الوصول إلى الخدمات الأساسية تحدياً يومياً وسط مخاوف دائمة من التوقيف على الحواجز الأمنية أو التعرض للترحيل.

وتزداد معاناة هذه العائلات مع الانهيار الاقتصادي في لبنان وارتفاع تكاليف الحياة في وقت يؤكد فيه لاجئون أن المساعدات الإغاثية لم تعد تكفي لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

كما يشكو فلسطينيون سوريون من تراجع الدعم الذي تقدمه وكالة الأونروا سواء في لبنان أو داخل سوريا، حيث تقلّصت المساعدات المالية والإغاثية خلال السنوات الأخيرة، بينما تواجه آلاف العائلات صعوبات متزايدة في تأمين السكن والرعاية الصحية والتعليم.

وفي المقابل، تبدو العودة إلى سوريا خياراً شبه مستحيل بالنسبة لكثير من العائلات بسبب الدمار الواسع الذي طال المخيمات الفلسطينية هناك وغياب القدرة على إعادة إعمار المنازل أو تأمين مصادر دخل جديدة.

ويرى متابعون لملف اللاجئين الفلسطينيين السوريين أن الأزمة تجاوزت كونها حالة نزوح مؤقت لتتحول إلى واقع طويل الأمد تعيش فيه آلاف العائلات حالة من الضياع القانوني والاجتماعي في ظل غياب أي حلول واضحة لملف الإقامات أو خطط جدية لتحسين ظروفهم الإنسانية.

وبين نكبة فلسطين والنزوح من سوريا والعيش الهَشِّ في لبنان يجد الفلسطينيون السوريون أنفسهم اليوم أمام رحلة لجوء جديدة لا تبدو نهايتها قريبة.

 


رحلة لجوء بلا نهاية… الفلسطينيون السوريون في لبنان بين خوف الترحيل واستحالة العودة!