أمل الزهران – خاص الفجر
في توقيت يسبق
الجولة المرتقبة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ، أجرى السفير الأميركي في
لبنان ميشال عيسى جولة على الرؤساء الثلاثة، شملت رئيس الجمهورية العماد جوزاف
عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، حاملاً رسائل تتعلق
بآلية تنفيذ الاتفاق، وبالتحضيرات للمرحلة المقبلة.
البداية كانت من
قصر بعبدا، حيث استقبله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. اللقاء تناول الزيارة
الرسمية التي سيجريها عون إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد
ترامب، لكن الملف الأبرز كان تطورات الجنوب والمفاوضات الجارية.
وخلال الاجتماع،
شدد الرئيس عون على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، داعياً واشنطن إلى الضغط على
العدو الإسرائيلي لوقف الغارات وأعمال التفجير والجرف، والالتزام بما نص عليه
الاتفاق الإطاري الذي أُعلن عقب مفاوضات واشنطن.
من جهته، أكد
السفير الأميركي أن زيارة الرئيس عون المرتقبة إلى واشنطن في الحادي والعشرين من
تموز تعكس اهتمام الإدارة الأميركية بلبنان، مشيراً إلى أن اللقاء مع الرئيس
دونالد ترامب يأتي في توقيت دقيق لدعم مسار الأمن والاستقرار.
أما في ما يتعلق
بالمفاوضات، فأوضح عيسى أن نقل الجولة المقبلة من واشنطن إلى العاصمة الإيطالية
روما يعود إلى أسباب تقنية تتعلق بتسهيل تنقل الوفود، مؤكداً أن اجتماعات روما
ستكون ذات طابع تنظيمي وتنفيذي، وتهدف إلى استكمال ما تم الاتفاق عليه في واشنطن،
من خلال تشكيل فرق عمل متخصصة لمتابعة تنفيذ التفاهمات.
وكشف السفير
الأميركي أيضاً أن وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى بيروت خلال الأيام المقبلة،
للتنسيق مع الجانب اللبناني حول آلية تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من المناطق
التجريبية، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني فيها، غير أن مشاركة لبنان لم تُحسم
نهائياً بعد بشكل رسمي.
ومن بعبدا،
انتقل السفير الأميركي إلى السراي الحكومي، حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام.
وتمحور البحث حول تنفيذ الاتفاق الإطاري، ولا سيما بدء الانسحاب الإسرائيلي من
المناطق التجريبية، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل
الاختبار الأول لجدية تنفيذ التفاهمات.
أما المحطة
الثالثة، فكانت في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتركز البحث
على المستجدات السياسية والميدانية، فيما جدد بري التأكيد على أولوية تثبيت وقف
إطلاق النار، والسؤال عن آلية الانسحاب الإسرائيلي الكامل وصولاً إلى الحدود
الدولية، باعتبار أن أي تقدم سياسي يبقى مرتبطاً بالتزام العدو الإسرائيلي بما
تعهد به.
وفي موازاة هذه
الجولة، لا يزال لبنان يتمسك بشرط أساسي قبل المشاركة في الجولة المقبلة من
مفاوضات روما، وهو بدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين التجريبيتين.
وعلى وقع هذا
الحراك الدبلوماسي المكثف، تبقى الأيام المقبلة حاسمة، مع ترقب بدء تنفيذ المرحلة
الأولى من الاتفاق، باعتبارها الاختبار الفعلي لجدية المسار التفاوضي ومستقبل
التهدئة في جنوب لبنان.