تقارير خاصة

جولة أميركية على الرؤساء الثلاثة تمهيدًا لمفاوضات واشنطن!

أمل الزهران – خاص الفجر

في ظلّ استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي جنوباً، تكثّفت الحركة الدبلوماسية الأميركية في بيروت قبيل الجولة الثالثة من المفاوضات بين لبنان والكيان الإسرائيلي المرتقبة في واشنطن هذا الأسبوع.

وفي هذا الإطار، جال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى على الرؤساء الثلاثة، ناقلاً أجواء التحضيرات للاجتماعات المنتظرة، وسط تأكيد لبناني موحّد على أولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت وقف إطلاق النار.

ففي قصر بعبدا، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع السفير الأميركي آخر التطورات المتعلقة بالاجتماع الثلاثي المرتقب في واشنطن، مشدداً على ضرورة الضغط على الكيان الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والأعمال العسكرية، ولا سيما عمليات نسف المنازل وتجريفها في الجنوب.

وأكد عون تمسّك لبنان بحقوقه وسيادته، وضرورة حماية المدنيين ووقف التصعيد المستمر.

ومن بعبدا إلى عين التينة، حيث التقى السفير الأميركي رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتم البحث في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى آخر المستجدات السياسية والميدانية.

أما في السراي الحكومي، فقد شدّد رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه عيسى، على ضرورة ممارسة ضغط دولي فعلي على الكيان الإسرائيلي لوقف الاعتداءات والخروقات المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لأي مسار سياسي أو تفاوضي.

وتأتي هذه الجولة الدبلوماسية الأميركية فيما تتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث تُعقد يومي الرابع عشر والخامس عشر من أيار الجولة الثالثة من المحادثات برعاية أميركية، في مسار يوصف بأنه الأكثر حساسية منذ سنوات.

ويشارك في الجولة المرتقبة وفد لبناني يضم السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم، إلى جانب سفيرة لبنان في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس، إضافة إلى الملحق العسكري اللبناني في واشنطن. في المقابل، يُتوقع أن يضم وفد الكيان الإسرائيلي الوزير السابق رون ديرمر، إلى جانب مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين، فيما تتولى الولايات المتحدة رعاية الاجتماعات واستضافة جلساتها في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وبحسب المعطيات، ستتناول الاجتماعات في يومها الأول ملف تثبيت وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية، فيما سيُخصّص اليوم الثاني لبحث ملفات انسحاب العدو الإسرائيلي، وعودة النازحين، والأسرى، إضافة إلى قضايا الحدود وإعادة الإعمار.

لكنّ هذه المفاوضات، رغم الزخم الدبلوماسي المحيط بها، تنطلق وسط مشهد ميداني شديد التعقيد، حيث يسبق القصف أي حديث عن التهدئة، وتبقى الأنظار معلّقة على ما إذا كانت واشنطن ستنجح في تحويل الاتصالات السياسية إلى خطوات عملية توقف التصعيد، أم أنّ الجنوب سيبقى ساحة مفتوحة على مزيد من التوتر.


جولة أميركية على الرؤساء الثلاثة تمهيدًا لمفاوضات واشنطن!