إعداد: أمل الزهران.
خاص: شبكة الفجر.
في ظل تصاعد العدوان الصهيوني الوحشي
على قطاع غزة، تتواصل جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين في محاولة لإسكات صوت
الحقيقة ومنعهم من تغطية جرائم الاحتلال بالإضافة إلى طمس الواقع المؤلم الذي يعيشه
الشعب الفلسطيني. استهداف الصحفيين هي محاولة لإخماد صوتهم ولتعطيل دورهم في كشف جرائم
الاحتلال أمام العالم.
الاحتلال الصهيوني مستمرٌ في جرائمه،
حيث استُشهد الصحفي محمد منصور مراسل قناة فلسطين اليوم وزوجته وطفلهما إثر قصف جوي
طال منزلهم في منطقة البطن السمين بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وما هي إلا ساعات
قليلة، ارتقى الصحفي حسام شبات المتعاون مع قناة الجزيرة مباشر إثر استهداف سيارته
أثناء قيامه بواجبه الصحفي في منطقة شارع صلاح الدين شمال القطاع.
هذه الجرائم المروعة تؤكد بما لا يدع
مجالاً للشك أن الصحافة الفلسطينية أصبحت هدفًا مباشرًا لآلة القتل الصهيونية، وهو
ما يستدعي تحركاً دولياً لمحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة.
هذه الجرائم البشعة تُظهر عزم الاحتلال
على قتل الحقيقة وإسكات الصوت الفلسطيني. نقابة الصحفيين الفلسطينيين أدانت هذه الجرائم
بأشد العبارات، مؤكدة أنها تمثل جريمة حرب تهدف إلى تدمير أي محاولة للكشف عن الواقع
البشع الذي يمارسه الاحتلال. وفي بيانها، أكدت النقابة أن استهداف الصحفيين هو جزء
من سياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين الفلسطينيين الذين أصبحوا هدفًا رئيسيًا لآلة الحرب
الصهيونية.
يواجه الصحفيون الفلسطينيون تحديات
هائلة في سعيهم لنقل الحقيقة وتسليط الضوء على معاناة شعبهم في مواجهة الاحتلال. رغم
الظروف القاسية والتهديدات المستمرة، يواصل الصحفيون الفلسطينيون كفاحهم في مواجهة
آلة القمع الصهيونية التي تستهدفهم بشكل مباشر. يتعرض الصحفيون للاعتقالات التعسفية،
الاعتداءات الجسدية، والتهديدات بالقتل، بالإضافة إلى الهجمات المتكررة على مقراتهم
وأجهزتهم الإعلامية سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.
منذ بدء العدوان ارتقى أكثر من 206
صحفيين فلسطينيين في غزة، مما يجعل هذه الجرائم واحدة من أكبر المذابح ضد الصحفيين
في العصر الحديث.
من الناحية القانونية، يُعد استهداف
الصحفيين الفلسطينيين جريمة حرب وفقاً للاتفاقيات الدولية، وبالأخص اتفاقية جنيف الرابعة
التي تحظر الهجمات المباشرة ضد المدنيين، بما في ذلك الصحفيين الذين يقومون بمهامهم
الصحفية. هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولكن لا من حسيب
ولا من رقيب.
وفي هذا السياق، دعت النقابة المجتمع
الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الجرائم، وفرض عقوبات رادعة على الاحتلال
الإسرائيلي. كما شددت النقابة على أن محاولات الاحتلال لإسكات الصحافة الفلسطينية لن
تنجح، وأن الصحافة الحرة ستظل تتحدى آلة القتل الصهيونية.
كما عبر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين،
ومركز حماية الصحفيين الفلسطينيين، والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن إدانتهم لهذه
الجرائم.
هذا الاضطهاد يهدف إلى إسكات صوت الحقيقة
وتغطية جرائم الاحتلال، لكنه لم يمنع الصحافة الفلسطينية من الاستمرار في أداء دورها
الحيوي في نقل الصورة الحقيقية للواقع الفلسطيني. ورغم المحاولات المستمرة لتخويفهم
وإخمادهم، يظل الصحفيون الفلسطينيون رمزًا للمقاومة الإعلامية، مصممين على رفع راية
الكلمة الحرة والمطالبة بالعدالة لشعبهم في مواجهة الظلم والاحتلال.