إعداد:
أمل الزهران.
خاص: شبكة
الفجر.
في خطوة هامة
تُضاف إلى محطات التحولات والتطورات الحاصلة في الشأن السياسي والاقتصادي في لبنان،
تم تعيين كريم سعيد حاكماً جديداً لمصرف لبنان، ليخلف بذلك رياض سلامة الذي ظل في منصبه
لعقود. تعيين سعيد تم خلال جلسة للحكومة عُقدت يوم أمس في القصر الجمهوري في بعبدا،
حيث حصل كريم سعيد على 17 صوتًا من أصل 24 صوتاً.
شهدت جلسة
مجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم الخميس اختباراً جدياً للعلاقة بين رئيس الجمهورية جوزاف
عون ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث تمسك عون بتعيين كريم سعيد حاكمًا لمصرف لبنان، بينما
امتنع سلام عن التصويت مع عددٍ من الوزراء.
سلام تحفّظ
على التعيين، مشدداً على ضرورة التزام سعيد بالسياسة المالية الحكومية، بما في ذلك
التفاوض مع صندوق النقد الدولي وإعادة هيكلة المصارف. كما وافقت الحكومة على مشروع
قانون لتعديل قانون سرية المصارف.
فمن هو الحاكم
الجديد لمصرف لبنان؟
كريم سعيد
هو شخصية مالية وقانونية لبنانية بارزة، حاصل على شهادة في القانون من جامعة القديس
يوسف وماجستير من جامعة هارفارد، حيث تخصص في قانون البنوك. يمتلك كريم سعيد خبرة واسعة
في المجال المالي والمصرفي والحقوقي على مدار السنوات الماضية، وهو عضو في نقابة المحامين
في نيويورك منذ عام 1989.
عمل سعيد كمحامٍ
في نيويورك، ثم شغل منصب المدير العام للخدمات المصرفية الاستثمارية في بنك "أتش
أس بي سي" في الشرق الأوسط بين 2000 و2006. في 2006، أسس شركة "Growthgate Equity Partners" في الإمارات، التي تركز على الاستثمار في الشركات الخاصة في
منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
كما يرتبط
اسمه بـ"خطة هارفارد" التي تهدف إلى حل الأزمة الاقتصادية في لبنان، والتي
تم تمويلها عبر شركته "غروث غايت كابيتال".
يأتي تعيين
سعيد في وقتٍ عصيب، حيث يعاني لبنان من أزمة مالية خانقة، ويُنظر إليه كأمل جديد قد
يسهم في إصلاح النظام المصرفي وإعادة بناء الثقة في المؤسسات المالية.
يُعدّ هذا
التعيين خطوة محورية في محاولة إعادة بناء الثقة في القطاع المصرفي اللبناني، الذي
يواجه تحديات كبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي مرّ بها لبنان في السنوات
الأخيرة.
وفي الختام،
يمثل تعيين كريم سعيد حاكماً جديداً لمصرف لبنان خطوة هامة في مسار الإصلاحات الاقتصادية
والنقدية في لبنان.
يبقى السؤال
الأبرز: هل سيستطيع سعيد، بتفويضه الجديد، تنفيذ الإصلاحات المطلوبة في وقت حساس، وضمان
حماية حقوق المودعين وتحقيق استقرار اقتصادي في البلاد؟