تقارير خاصة

تصعيد دامٍ في جنوب لبنان… غارات مكثفة وسقوط شهداء!

أمل الزهران – خاص الفجر

في تصعيدٍ هو الأعنف منذ أسابيع، شهد جنوب لبنان يومًا دامياً مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على عشرات البلدات، في اعتداءاتٍ طالت المدنيين والبنى التحتية، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى واندلاع موجة نزوح جديدة.

منذ ساعات الصباح، تعرّضت بلدات كفرا، ياطر، حاريص، زوطر الشرقية والغربية، الجميجمة، المنصوري، القليلة، بريقع، عربصاليم، جبشيت، الدوير، الشهابية، وصفد البطيخ، لسلسلة غارات جوية وقصف مدفعي متواصل، تزامن مع تحليق كثيف للطيران الحربي والمسيّرات على علو منخفض.

وزارة الصحة اللبنانية أعلنت سقوط شهيدٍ و3 جرحى بينهم طفلة في غارة استهدفت عربصاليم، إضافة إلى إصابة 5 أشخاص في بلدة صريفا، من بينهم 4 مسعفين، في استهداف مباشر لمحيط مركزهم، في خرقٍ واضح للقوانين الدولية التي تحمي الطواقم الطبية. كما سُجّل سقوط 3 شهداء في بلدة المعلية بينهم عاملان، في غارة استهدفت موقعهم، في مشهد يعكس اتساع رقعة الاستهداف.

وفي حصيلة أولية للتصعيد، أفيد عن سقوط 19 شهيدًا نتيجة أكثر من 94 غارة إسرائيلية خلال يوم واحد، فيما ارتفعت الحصيلة التراكمية للاعتداءات منذ الثاني من آذار وحتى اليوم إلى 2679 شهيدًا و8229 جريحًا، ما يؤكد خطورة المسار التصاعدي للعدوان.

ميدانيًا، لم تقتصر الاعتداءات على القصف الجوي، إذ عمدت قوات العدو الإسرائيلي إلى تفخيخ وتفجير منازل في بلدة شمع، ضمن سياسة تدمير ممنهجة للبنى التحتية ومنع عودة السكان، فيما استهدفت دبابات العدو الإسرائيلية بلدة حاريص بعدة قذائف، بالتوازي مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة في محاور عدة.

كما وجّه العدو الإسرائيلي إنذارات عاجلة لإخلاء 11 بلدة في النبطية وصور، بينها الدوير، عربصاليم، جبشيت والقصيبة، ما أدى إلى حركة نزوح كثيفة، خاصة من منطقة الزهراني باتجاه بيروت، وسط ظروف إنسانية صعبة.

في المقابل، تستمر الاعتداءات رغم الإدانات المتكررة، حيث جدّدت وزارة الصحة استنكارها استهداف المرافق الطبية، مشددة على أن ما يجري يشكّل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف.

في المحصلة، الجنوب اللبناني تحت نار مفتوحة، بين غارات لا تهدأ وقصف لا يتوقف، في ظل غياب أي أفق لوقف التصعيد، واستمرار الاعتداءات التي تتجاوز كل الخطوط الحمراء.


تصعيد دامٍ في جنوب لبنان… غارات مكثفة وسقوط شهداء!