أمل
الزهران – خاص الفجر
في
تصعيدٍ هو الأعنف منذ أيام، وسّع العدو الإسرائيلي اعتداءاته على مناطق واسعة من
جنوب لبنان، مستهدفةً بلدات في النبطية وصور وبنت جبيل، ما أدى إلى سقوط شهداء
وجرحى، بينهم عسكري في الجيش اللبناني وعنصران من الدفاع المدني، وسط استمرار
الغارات والتحليق المكثف للطيران الحربي والمسيّر.
وفي
أبرز التطورات، نعت قيادة الجيش – مديرية التوجيه المؤهل الأول محمد علي عبيد،
الذي استشهد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة جبشيت في قضاء النبطية.
كما
طالت الاعتداءات الطواقم الإسعافية، حيث استشهد عنصران من الدفاع المدني خلال
تنفيذهما مهمة إسعاف لمصاب في مدينة النبطية، بعدما استهدفتهما غارة إسرائيلية
بشكل مباشر. وزير الداخلية أحمد الحجار نعى الشهيدين أحمد محمد نورا وحسين محمد
صالح جابر، مؤكداً أن رجال الدفاع المدني "يواجهون الخطر بقلوب مؤمنة بواجبهم
الوطني والإنساني".
بدورها،
أعلنت وزارة الصحة أن الاستهداف الإسرائيلي المباشر لفريق الدفاع المدني أدى أيضاً
إلى إصابة مسعفة خلال محاولة إنقاذ أحد المصابين، الذي استشهد بدوره نتيجة الغارة.
ميدانياً،
استهدفت الغارات الإسرائيلية عدد كبير من البلدات الجنوبية، بينها جبشيت، القصيبة،
حاريص، البازورية، أرزون، القليلة، شقرا، دبعال، صريفا، كفرا وطيردبا، إضافة إلى
غارات داخل مدينة النبطية وعند مدخلها وفي محيط السوق التجاري.
وفي
منطقة الحمادية على طريق صور – طيردبا، استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية، ما
أدى إلى استشهاد شخص وإصابة زوجته بجروح.
كما
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن سقوط ثلاثة شهداء وأربعة جرحى في سلسلة غارات
على بلدة جبشيت، في وقت استمر فيه القصف المدفعي الإسرائيلي على بلدات الشعيتية
والحنية وشوكين والقليلة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر فوق صور
والنبطية وحتى أجواء بيروت وضواحيها.
سياسياً،
دان رئيس الجمهورية جوزاف عون استهداف عناصر الدفاع المدني في النبطية، معتبراً أن
الاعتداءات الإسرائيلية تقوّض جهود التهدئة، مؤكداً مواصلة الاتصالات والتحركات الدبلوماسية
مع المجتمع الدولي لحماية السيادة اللبنانية وضمان أمن اللبنانيين.
في
المقابل، أعلن حزب الله استهداف تجمعٍ لجنود الجيش الإسرائيلي قرب مرفأ الناقورة
بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية على دفعتين، كما أعلن استهداف قوة إسرائيلية داخل
منزل في بلدة حولا بصاروخ موجه، إضافة إلى قصف موقع بلاط المستحدث بصلية صاروخية.
وفي
ظل هذا التصعيد الميداني المتواصل، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث تُرتقب جولة جديدة
من المحادثات بين لبنان والكيان الاسرائيلي برعاية أميركية. وبين التصعيد العسكري
والمساعي السياسية، يبقى الجنوب اللبناني مفتوحاً على كل الاحتمالات، وسط ترقب
داخلي ودولي لما ستفضي إليه المحادثات غداً.