حسين
نجم – خاص الفجر
في
لبنان لا تشبه الهدنة معناها..هي ليست وقفاً للنار بل تغييرٌ في شكلها.
فخلال
الساعات الأربع والعشرين الماضية عاد الجنوب إلى واجهة التصعيد: غارات متواصلة
وقصف متبادل وشهدتء وجرحى، في مشهد يعيد رسم خطوط النار فوق خريطة لم تهدأ أصلاً.
فالهدنة
قائمة نظرياً لكنها ميدانياً تتآكل، بنداً بعد بند.. وفي قرى الجنوب الصورة أكثر
قسوة من الأرقام، فالأبواب تُغلق على عجل والحقائب تُحمل من جديد بلا ترتيب
والعائلات تترك بيوتها لتنزح مرة أخرى
في
المقابل، تتواصل الضربات والردود بين الاحتلال وحزب الله في معادلة باتت واضحة: كل
تصعيد يقابله تصعيد وكل ضربة تستدعي أخرى، ما يجعل الهدنة أقرب إلى إطار هشّ لا
يمنع الانفجار بل يؤجّله.
سياسياً،
المشهد لا يقل توتراً، فالتفاهمات تصطدم بالواقع والضغوط الدولية لم تنجح حتى الآن
في فرض التزام كامل خاصة من الطرف الإسرائيلي الذي يواصل تهديداته بالإخلاء.. ومع
كل خرق تتآكل الثقة وتقترب المنطقة خطوة إضافية من حافة مواجهة أوسع.