تقارير خاصة

بن فرحان يختتم زيارته اللبنانية بعد لقاءات سياسية مكثفة!

أمل الزهران/ خاص الفجر

اختتم الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان زيارته إلى بيروت، بعد أيام حافلة باللقاءات السياسية والرسمية، في زيارة لم تكن بروتوكولية أو عابرة، بل شكّلت محطة سياسية لافتة، عكست عودة الحراك السعودي المباشر إلى الملف اللبناني، في توقيت إقليمي دقيق وحسّاس.

الزيارة التي استمرت ما بين أربعة إلى خمسة أيام، شهدت برنامجاً مكثفاً من اللقاءات، شملت الرؤساء الثلاثة، إلى جانب عدد كبير من النواب والقيادات السياسية والحزبية، كما شارك الأمير بن فرحان في اجتماع اللجنة الخماسية الذي عُقد في قصر بعبدا، وذلك في إطار التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني.

وخلال هذه اللقاءات، التي اتّسمت بطابع عام واستطلاعي، حيث حرص الموفد السعودي على الاستماع إلى مختلف وجهات النظر اللبنانية حيال الأوضاع السياسية والاقتصادية، مع تأكيد واضح على ثوابت أساسية، في مقدّمتها أولوية استقرار لبنان، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، ودعم المؤسسات الشرعية، ولا سيما الجيش اللبناني.

وفي هذا السياق، شدّد بن فرحان على موقف المملكة العربية السعودية الداعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، مؤكداً أن حصرية السلاح بيد الدولة تُعد ركناً أساسياً في مسار بناء الدولة وتعزيز الاستقرار.

سياسياً، عكست اللقاءات التي عقدها الموفد السعودي انفتاحاً واضحاً على مختلف القوى السياسية اللبنانية من دون استثناء، في خطوة عكست رغبة سعودية في التواصل والحوار مع جميع المكوّنات. كما جرى خلال الاجتماعات التأكيد على أهمية إجراء الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، ودعم مساري الإصلاح المالي والاقتصادي، وتعزيز الثقة الداخلية والخارجية بلبنان.

كذلك، برز اهتمام سعودي بعودة العلاقات الطبيعية بين لبنان والسعودية على مستوى الدولة والمؤسسات، بما يسهم في دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون في حال توفرت الظروف الداخلية المناسبة.

في المحصلة، تحمل زيارة الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت دلالات سياسية متعددة، وتؤشر إلى عودة سعودية مدروسة لمتابعة الملف اللبناني، تقوم على دعم الاستقرار والمؤسسات الشرعية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني، مع التمسك بثوابت سياسية واضحة، وترك هامش واسع للحوار والتشاور مع مختلف الأطراف.

زيارة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التواصل السياسي، تبقى نتائجها مرتبطة بشكل مباشر بمسار التطورات الداخلية في لبنان، وقدرة القوى اللبنانية على ترجمتها عملياً في المرحلة المقبلة.

 


بن فرحان يختتم زيارته اللبنانية بعد لقاءات سياسية مكثفة!