أمل الزهران – خاص الفجر
شهد مجلس النواب جلسة تشريعية حافلة امتدت على فترتين صباحية
ومسائية، وأقر خلالها سلسلة مشاريع واقتراحات قوانين مالية وإدارية واجتماعية، فيما
طغت السجالات السياسية على جانب من المناقشات، لا سيما خلال البحث في قانون المتعاقدين
في وزارة الإعلام.
الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وبحضور
رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء والنواب، ناقشت جدول أعمال ضم أربعة وأربعين بنداً.
وفي مستهلها، برزت مطالب نيابية بتأجيل البحث في بعض الاقتراحات الخلافية، قبل الانتقال
إلى مناقشة البنود المدرجة.
وكان أبرز ما شهدته الجلسة السجال الذي رافق مناقشة اقتراح
إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد. فقد اعترض عدد من النواب على آلية
التصويت وطالبوا بإعادة التصويت بالأسماء، ما أدى إلى بلبلة وارتفاع حدة النقاش داخل
القاعة، ودفع الرئيس بري إلى رفع الجلسة لعشر دقائق قبل استئنافها. وفي نهاية المطاف،
أُقر القانون بعد تعديل صيغته، بأكثرية واحد وستين نائباً مقابل ثلاثين.
وعلى الصعيد المالي، أقر المجلس مشروع قانون فتح اعتماد
إضافي في موازنة عام ألفين وستة وعشرين بقيمة ستة وخمسين ألفاً وخمسمئة مليار ليرة،
لتأمين ستة رواتب إضافية للعسكريين وموظفي القطاع العام، على أن يُطبّق القرار بمفعول
رجعي اعتباراً من الأول من آذار الماضي.
كما وافق المجلس على مشروع قانون يجيز للحكومة إبرام اتفاق
مع صندوق النقد الدولي لإنشاء مكتب للممثل المقيم للصندوق في لبنان، في خطوة تندرج
ضمن مسار التعاون مع الصندوق ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية.
وفي المجال التربوي، أقر النواب مشروع قانون يمنح مساهمة
مالية بقيمة مئتي مليار ليرة لصندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة،
كما أقروا أحكاماً استثنائية تتعلق بالشهادات الرسمية للعام ألفين وستة وعشرين، بعد
نقاشات واسعة حول أوضاع الطلاب في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدها العام الدراسي.
وشملت القوانين التي أُقرت أيضاً تعديل قانون حماية المستهلك،
وإعادة عناصر ورتباء سبق تسريحهم من الضابطة الجمركية، وتعديل بعض أحكام قانون الضمان
الاجتماعي، إضافة إلى تعديل سن التعيين في بعض وظائف الفئة الأولى، وإقرار اتفاق تعاون
مع ألمانيا لإنشاء مكاتب محلية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي وبنك إعادة الإعمار
الألماني.
في المقابل، أعاد المجلس إلى اللجان النيابية عدداً من
مشاريع القوانين، بينها مشروع إنشاء وزارة التكنولوجيا، ومشاريع تتعلق بتنظيم شؤون
الطائفة الإسلامية العلوية، لمزيد من الدرس.
وفي ختام أعمال اليوم الأول، رفع الرئيس نبيه بري الجلسة
على أن تُستأنف اليوم الخميس، لاستكمال مناقشة وإقرار البنود المتبقية على جدول الأعمال.