تقارير خاصة

بعبدا: دعم للقضاء وإصلاح للمصارف ومتابعة للمفاوضات الإقليمية!

أمل الزهران – خاص الفجر

في ظلّ الحراك السياسي والدبلوماسي المتسارع داخلياً وخارجياً، شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات تناولت ملفات المفاوضات الجارية في واشنطن، والعلاقات اللبنانية – السورية، إضافة إلى الأزمة المصرفية والواقع القضائي والأمني في البلاد.

وفي هذا الإطار، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيس الحكومة نواف سلام، حيث عرض الأخير نتائج زيارته الأخيرة إلى سوريا على رأس وفد وزاري، والمحادثات التي أجراها مع الرئيس السوري أحمد الشرع، إضافة إلى اللقاءات التي عقدها الوزراء اللبنانيون مع نظرائهم السوريين.

وأفادت رئاسة الجمهورية أنّ الأجواء التي سادت الاجتماعات كانت إيجابية، وقد تم الاتفاق على تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، على أن يستكمل الوزراء من الجانبين التواصل لمتابعة تنفيذ الملفات التي جرى البحث فيها.

كما تناول اللقاء انطلاق المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية بين لبنان والكيان الاسرائيلي، في ضوء التوجيهات التي أُعطيت للوفد اللبناني خلال التحضيرات، حيث توافق الرئيسان عون وسلام على مواكبة هذه المفاوضات عبر التواصل الدائم، إلى جانب الاتفاق على عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل.

وفي الشأن القضائي، أقسم المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج اليمين أمام رئيس الجمهورية، بحضور وزير العدل عادل نصار ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود. وأكد الرئيس عون خلال المناسبة أنّ القضاء يشكّل الركيزة الأساسية في بناء الدولة وصون هيبتها، مشدداً على دعمه الكامل لاستقلالية السلطة القضائية، ومعتبراً أنّ لا دولة من دون قضاء عادل ولا استقرار من دون إنصاف.

اقتصادياً، حضر الملف المصرفي في بعبدا خلال استقبال رئيس جمعية المصارف سليم صفير على رأس وفد من الجمعية، حيث شدد الرئيس عون على أنّ من واجب الدولة الوقوف إلى جانب القطاع المصرفي وإصلاحه وإعادة هيكلته بما يحفظ الوضع الاقتصادي وحقوق المودعين، مؤكداً أنّه "من دون قطاع مصرفي سليم لن تكون هناك استثمارات ولن يكون بلد".

من جهته، دعا صفير إلى توزيع عادل للمسؤوليات والخسائر في إطار معالجة الأزمة المالية، محذراً من أنّ تحميل المصارف أعباء تفوق قدرتها قد يدفع إلى تصفية عدد كبير منها، ما ينعكس سلباً على المودعين والاقتصاد اللبناني ككل.

كما شهد قصر بعبدا لقاءات تناولت الأوضاع الأمنية والإدارية، أبرزها اجتماع الرئيس عون مع المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، حيث جرى البحث في الأوضاع الأمنية وتعزيز مكافحة الفساد في الإدارات والمؤسسات العامة.

في وقتٍ تتقاطع فيه الملفات السياسية والاقتصادية والقضائية عند مفترقٍ دقيق، تكثّف الدولة اللبنانية اتصالاتها وتحركاتها الداخلية والخارجية، وسط رهانٍ على المفاوضات الجارية والإصلاحات المنتظرة لإعادة تثبيت الاستقرار واستعادة ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها.


بعبدا: دعم للقضاء وإصلاح للمصارف ومتابعة للمفاوضات الإقليمية!