تقارير خاصة

السراي الحكومي يشهد سلسلة لقاءات أمنية ودبلوماسية!

أمل الزهران – خاص الفجر

في ظلّ تصاعد التحديات السياسية والأمنية والإنسانية في لبنان، عقد مجلس الوزراء اجتماعه اليومي في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبمشاركة عدد من الوزراء، حيث خُصّص لبحث التطورات الميدانية وسبل التعامل مع تداعيات الحرب المستمرة.

وفي بيانٍ تلاه وزير الإعلام بول مرقص، أشار إلى أنّ رئيس الحكومة عرض مسار الاتصالات الجارية لوقف الحرب، متوقفًا عند عدد من الملفات الحيوية، أبرزها وضع معبر المصنع، والوضع الأمني العام، إلى جانب أزمة الازدحام المروري في بيروت وضرورة ضبط المخالفات، فضلًا عن متابعة أوضاع النازحين وتأمين متطلبات الإيواء والإغاثة.

وعلى الصعيد الأمني، عرض وزير الداخلية أحمد الحجار خطة التنسيق بين شرطة البلدية وقوى الأمن الداخلي، مع التشديد على تكثيف الدوريات والحواجز في العاصمة، والعمل على الحد من الفوضى المرورية وتنظيم ركن السيارات.

بدوره، استعرض وزير الدفاع ميشال منسى آخر التطورات الميدانية، مشيرًا إلى انتشار وحدات الجيش في بيروت وتعزيز حضورها الأمني، بالتوازي مع مؤازرة قوى الأمن الداخلي لضبط الاستقرار.

وفي ما يتعلق بالملف الإنساني، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد العمل على تعزيز الإجراءات الأمنية داخل مراكز استضافة النازحين، في ظل الضغط المتزايد على هذه المراكز.

أما وزيرة التربية ريما كرامي، فكشفت أن نحو 60% من مراكز الإيواء هي مدارس رسمية، مشيرة إلى حضور ممثلي الوزارة فيها لمتابعة شؤون النازحين وضمان استمرارية العملية التربوية قدر الإمكان.

اقتصاديًا، عرض وزير الاقتصاد عامر البساط الإجراءات المتخذة لمكافحة الاحتكار والغش، معلنًا عن إحالات قضائية ستطال مورّدين كبار متورطين في التلاعب بالأسعار، مع التشدد في التعامل مع المخالفات المتكررة.

على خطٍ موازٍ، استقبل رئيس الحكومة سفراء كل من فنلندا وبلجيكا وهولندا وكندا، الذين جدّدوا دعم بلدانهم للحكومة اللبنانية، مثنين على استجابتها لملف النزوح، ومعبّرين عن قلقهم من التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان.

كما تناول اللقاء مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل، إضافة إلى ملف المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي ومسار الإصلاحات المالية. من جهته، شدّد سلام على استمرار العمل مع الشركاء الدوليين لوقف الحرب، مؤكدًا استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مباشرة.

وفي سياق متصل، التقى سلام وفدًا من اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان ومنظمات حقوقية دولية ومحلية، حيث طُرحت مسألة توثيق جرائم الحرب، لا سيما تلك التي تستهدف الصحافيين.

وطالب الوفد باتخاذ خطوات عملية تشمل توثيق الجرائم، وفتح ملفات قضائية، والعمل على إقرار تشريعات تجرّم هذه الانتهاكات، إلى جانب الدعوة لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وفتح المجال أمام اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.

في المحصلة، تعكس هذه الاجتماعات والتحركات الرسمية محاولة لبنانية متواصلة لضبط الوضع الداخلي، بالتوازي مع تحريك المسارات الدبلوماسية والقضائية، في ظل مرحلة دقيقة يمر بها البلاد على مختلف المستويات.

 

 

 


السراي الحكومي يشهد سلسلة لقاءات أمنية ودبلوماسية!