تقارير خاصة

الجنوب في دائرة النار.. ومحاور القتال مشتعلة!

حسين نجم - خاص الفجر

عاد اسم الشقيف إلى واجهة المشهد اللبناني لا كمعلمٍ تاريخي فحسب، بل كعنوانٍ للتصعيد الأخطر الذي يشهده الجنوب منذ أسابيع.

ففي تطور ميداني لافت أعلن الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف ورفع علمه فوق الموقع الاستراتيجي المطل على وادي الليطاني ومحيط النبطية، في خطوة وُصفت بأنها أعمق توغل ميداني داخل الأراضي اللبنانية منذ أكثر من ربع قرن..

القلعة التي ارتبط اسمها بمحطات مفصلية من تاريخ المواجهة في الجنوب عادت اليوم إلى قلب المعركة وسط معارك عنيفة وغارات مكثفة سبقت الوصول إليها.

بالتزامن، شهدت مدينة صور ومحيطها ساعاتٍ ثقيلة من القصف مع سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة وألحقت أضراراً واسعة في الأبنية السكنية والبنى التحتية.

التصعيد لم يتوقف عند صور أو الشقيف.. فالغارات امتدت إلى بلدات عدة في الجنوب ما ادى لسقوط شهداء وجرحى نتيجة القصف المتواصل، وسط حركة نزوح متجددة من بعض المناطق التي باتت تحت وطأة الاستهداف المباشر.

في المقابل، أعلنت المقاومة تنفيذ عمليات استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية تابعة للاحتلال مؤكدة استمرار الرد على الاعتداءات المتواصلة، بينما أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط قتلى وجرحى في بعض الهجمات التي طالت مواقع عسكرية في الشمال الفلسطيني المحتل.

سياسياً، فرضت التطورات الميدانية نفسها على الأجندة الدولية.. فرنسا طلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية والتوغل داخل الأراضي اللبنانية يشكل تصعيداً خطيراً يهدد الاستقرار الإقليمي، فيما تتزايد التحذيرات الدولية من انزلاق المواجهة نحو مرحلة أكثر اتساعاً.

وبين الشقيف التي عادت إلى الواجهة من بوابة النار وصور التي أمضت يوماً تحت القصف، يبدو الجنوب اللبناني أمام مشهد مفتوح على احتمالات شديدة الحساسية.


الجنوب في دائرة النار.. ومحاور القتال مشتعلة!