أمل الزهران – خاص الفجر
في
تصعيدٍ ميداني واسع وقبل أيام من جولة محادثات جديدة بين لبنان والكيان
الإسرائيلي، كثّف الطيران الحربي غاراته على مناطق الجنوب اللبناني، مستهدفاً
بلدات في النبطية وبنت جبيل وصور ومرجعيون وجزين، وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق
الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة وقرى صيدا.
فقد
شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على دير الزهراني، حيث استُهدفت البلدة بخمس
غارات متتالية أدّت إلى قطع الطريق قرب جسر المشاة، بالتزامن مع إنذار عاجل لسكان
دير الزهراني وجرجوع وسجد بضرورة إخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة ألف متر.
وامتدت
الغارات إلى بلدات سجد، مجدل سلم، صريفا، حاريص، بيت ياحون، المنصوري، زوطر
الغربية، كفرصير وبلاط، فيما استهدف القصف المدفعي بلدات حاريص، يحمر الشقيف،
عدشيت، كفردجال، حبوش وميفدون. كما أدت غارة على بلدة سجد إلى انقطاع التيار
الكهربائي عن منطقة جبل الريحان.
وفي
النبطية، استهدفت غارات إسرائيلية حي السراي وحي الصالحية، فيما تحدثت المعلومات
عن دمار كبير في كفرصير بعد استهداف منزل في البلدة. كذلك دوّى تفجير عنيف في بلدة
الخيام، في وقت استهدفت مسيّرات إسرائيلية نقاطاً للهيئة الصحية الإسلامية في
قلاويه وعين المزراب ومجدل سلم.
وأعلنت
وزارة الصحة سقوط شهيد وثلاثة جرحى من المسعفين في غارة قلاويه، إضافة إلى شهيد
وجريحين في غارة عين المزراب، لترتفع لاحقاً الحصيلة إلى شهيدين وخمسة جرحى من
المسعفين جراء استهداف نقطتين تابعتين للهيئة الصحية الإسلامية في قلاويه وتبنين.
كما أفادت الوزارة بسقوط شهيد وثلاثة عشر جريحاً في الغارة على بلدة بدياس.
وفي
مشهدٍ مأساوي، انتشلت فرق الصليب الأحمر جثامين أفراد عائلة من سيارة استُهدفت على
طريق ميفدون – زوطر، بعد أكثر من تسعة أيام من انتظار الإذن بالدخول إلى المنطقة.
في
المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضد مواقع وتجمعات لقوات العدو الإسرائيلي
في الجنوب، مؤكداً استهداف تجمعات للجنود في دير سريان وطيرحرفا، إضافة إلى ضرب
آليات عسكرية بينها جرافة من نوع "دي 9” ودبابتان من طراز "ميركافا” في مناطق
البياضة وجل العلام وبلاط، مستخدماً صواريخ ومسيّرات انقضاضية قال إنها حققت
إصابات مباشرة.
وفي
آخر حصيلة رسمية، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي
على لبنان منذ الثاني من آذار إلى ألفين وثمانمئة وستة وأربعين شهيداً، وثمانية
آلاف وستمئة وثلاثة وتسعين جريحاً.
في
ظل هذا التصعيد واتساع رقعة الاستهدافات، يبقى الجنوب اللبناني تحت نيران مفتوحة
على احتمالات خطيرة، فيما تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث سيتم إجراء جولة محادثات
جديدة بين لبنان والكيان الإسرائيلي، وسط ترقب لنتائج هذه المحادثات داخلياً
وخارجياً.