أكد
رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث لصحيفة الديار عن إمكان الوصول إلى مخرج
للأزمة التي نشأت بعد اتفاق الإطار، أن باب التسوية لا يزال مفتوحاً، مشدداً على
أنه مستعد لإيجاد المخارج إذا كان الجانب الآخر مستعداً أيضاً.
وعن
شكل التسوية الممكنة، جدد بري موقفه المعارض للمفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيل
منذ البداية، معتبراً أنه كان يدرك إلى أين ستقود، وأنها أوصلت إلى اتفاق وصفه
باتفاق الفتنة وبأنه سيئ ومجحف بحق لبنان.
وكشف
بري أنه قبل التوصل إلى اتفاق الإطار جرى تواصل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث
طلب اعتماد مبدأ الانسحاب الإسرائيلي وفق الأقضية، لا وفق المناطق التجريبية،
معتبراً أن هذا الخيار كان يؤمّن آلية أوضح وأكثر جدية للتنفيذ.
وأضاف
أن بعبدا وافقت على هذا الطرح، إلا أنهم فوجئوا لاحقاً بأن اتفاق الإطار اعتمد
مبدأ المناطق التجريبية بدلاً من مبدأ الأقضية.
وأكد بري أن "العدو يسعى، من خلال ضغوطه
ومطالبه، إلى جرّ الجيش اللبناني للاشتباك مع المقاومة"، معتبراً أن هذا هو
الهدف الحقيقي الذي يعمل عليه، إلا أنه شدد على أن "هذا الأمر لن يحصل، لأن
اللبنانيين يدركون خطورة الانجرار إلى الفتنة الداخلية، ولأن الجيش والمقاومة لن
يُدفعا إلى خدمة الأهداف الإسرائيلية".
وعن اتفاق الإطار، قال بري إنه عندما قرأه اعتبره
"اتفاق فتنة"، ولذلك سارع إلى إطلاق موقفه الرافض لانزلاق البلاد إلى
الانقسام، مؤكداً: "لا للفتنة، لا للشارع".
وشدد على أن الأولوية تبقى حماية الاستقرار
الداخلي ومنع انتقال الخلاف السياسي إلى الشارع، باعتبار ذلك خط الدفاع الأول عن
السلم الأهلي.
وعن رسالته إلى رئيس الجمهورية، اكتفى بالقول إنه
لا يملك في الوقت الحاضر أي رسالة يوجهها.
وعن سبل الخروج من الأزمة، جدد بري رؤيته أن
لبنان يحتاج إلى مظلة دولية تساعد على إنجاز التسوية، معتبراً أن هذه المظلة يجب
أن تضم الولايات المتحدة الأميركية والسعودية وإيران، لأنها تشكل، برأيه،
الضمانة الأساسية لأي تسوية قابلة للحياة.
وعن الاتصالات العربية والدولية الحالية، ولا
سيما المصرية والقطرية، رحب بري بكل المبادرات التي تصب في مساعدة لبنان على تجاوز
محنته، مؤكداً أن أي جهد عربي أو دولي يهدف إلى جمع اللبنانيين وإبعاد شبح
الانقسام هو موضع ترحيب.