أكد
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون استعداده للاستمرار في المفاوضات مع العدو
الإسرائيلي برعاية أميركية، مشدداً على أن لبنان لا يملك خياراً آخر لإنهاء الصراع.
وفي
مقابلة مع شبكة CNN الأميركية قال
الرئيس عون إنه يحاول الاستفادة من الرغبة الشخصية للرئيس الأميركي دونالد ترامب
لإنهاء الصراع، مشيراً إلى أن المفاوضات الأخيرة كانت شاقة لكنها حققت خرقاً
مهماً. وأوضح أن ما يُبحث حالياً هو اتفاق عدم اعتداء أو اتفاق أمني أو أي صيغة
مشابهة، مؤكداً أن لبنان ملتزم بالمبادرة العربية للسلام التي أُطلقت عام 2002،
لكنه شدد على أن الوصول إلى السلام يمر بمراحل عديدة، تبدأ بإنهاء حالة العداء بين
لبنان والكيان الإسرائيلي.
وفي
ما يتعلق بسلاح حزب الله، اعتبر الرئيس عون أن معالجة الملف تبدأ بإزالة الأسباب
التي أدت إلى وجود هذا السلاح، من خلال إنهاء الصراع وتعزيز مؤسسات الدولة
والأجهزة الأمنية والعسكرية، والتعامل مع الحزب بمنطق الدولة القادرة على حماية
جميع اللبنانيين.
وأكد
عون أن الرئيس نبيه بري يؤدي دوراً أساسياً في محاولة إقناع حزب الله بتسليم سلاحه
لما فيه مصلحة الطائفة الشيعية والبلد، محذراً في الوقت نفسه من الانزلاق إلى
مواجهة داخلية.
وفي
رسالة إلى الإسرائيليين، دعاهم إلى التساؤل عما إذا كانوا يريدون الاستمرار في حرب
لا تنتهي منذ عام 1948، مؤكداً أن لبنان جاهز للجلوس إلى طاولة الحوار إذا كانت
هناك رغبة حقيقية بإنهاء الحرب، ومشدداً على أن قوة المنطق يجب أن تتفوق على منطق
القوة.
كما
وجه رسالة إلى إيران دعا فيها إلى احترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه
الداخلية، معتبراً أن الشعب اللبناني دفع أثماناً باهظة نتيجة صراعات لا تخدم
مصلحة لبنان.
وخاطب
اللبنانيين قائلاً إنه يدرك حجم معاناتهم ورغبتهم في العيش بأمان واستقرار وفي
دولة مزدهرة وخالية من الفساد، مؤكداً التزامه بتحقيق هذه الأهداف وثقته بقدرة
اللبنانيين على النهوض ببلدهم.