دانت الجماعة الإسلامية في البقاع الاعتداءات
الصهيونية على القرى والبلدات اللبنانية، مستهدفة أرواح المواطنين ومنازلهم وأرزاقهم،
وناشرة الخوف وعدم الاستقرار في المناطق الآمنة.
واعتبرت
في بيان أن هذه الاعتداءات تشكل استهتاراً واضحاً بكل الالتزامات القائمة، وباتفاق
وقف إطلاق النار، وتندرج ضمن سياسة استقواء وهيمنة تعتمد الغلو في التدمير والقتل،
في مشهد غير مسبوق من حيث حجم العنف واتساع دائرة الاستهداف، من دون أي اعتبار للنتائج
الإنسانية أو الوطنية المترتبة عليه.
ولفت البيان إلى أنه أمام هذا الطغيان
المستمر والمتمادي، يبقى التمسك بالإرادة الحرة خياراً لا بديل عنه، ومواجهة هذا العدوان
مسؤولية لا يمكن التهرب منها أو القفز فوقها بالصمت أو الانتظار، مؤكداً أنّ الخضوع
لهذا الواقع لا يحمي الناس، بل يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات والتفلت.
وتوجهت الجماعة في البقاع بتحية تقدير
وإكبار إلى الأهالي الصادقين الصامدين، الصابرين والمرابطين، الثابتين على حقوقهم وأرضهم،
رغم حجم التضحيات والخسائر التي يتحملونها. إن صمودهم اليومي هو خط الدفاع الأول عن
الكرامة والسيادة، وهو شاهد على وعي عميق بحقيقة ما يُراد لهذه المناطق.
وقالت في بيانها إنّه لا يمكن تجاهل
الموقف غير المسؤول للدولة أمام هذه الاعتداءات المتكررة. إن ترك القرى مكشوفة، والاكتفاء
بالمواقف الشكلية، يفاقم الخطر ولا يخففه، موضحة أنّ المطلوب موقف واضح وجدي، يواجه
هذا الطغيان بكل الوسائل المتاحة، ويضع حماية المواطنين وصون أمنهم في صدارة الأولويات،
لا في هامش البيانات.