تقارير خاصة

لبنان يتمسك بخيار التفاوض!

أمل الزهران – خاص الفجر

في ظل استمرار الحراك الدبلوماسي الهادف إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب اللبناني، برزت خلال الساعات الماضية مواقف رسمية لبنانية تؤكد التمسك بخيار التفاوض كمسار وحيد لمعالجة التوتر القائم وإنهاء التصعيد المستمر، وسط دعم دولي متواصل للجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز دور الدولة اللبنانية.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أن لبنان ماضٍ في المسار التفاوضي رغم الضغوط، مؤكداً أن بلاده لن تنسحب من المفاوضات وستواصل العمل للوصول إلى نتائج تصب في مصلحة اللبنانيين. وأوضح أن الهدف يتمثل في إنهاء حالة العداء القائمة انطلاقاً من مجموعة ثوابت تشمل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة النازحين والأسرى.

وأكد عون أن مستقبل لبنان يجب أن يبقى في أيدي اللبنانيين، مشدداً على رفض أي تدخل خارجي في القرار الوطني، ومعتبراً أن الحل العسكري لم يعد خياراً وأن المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة القائمة. كما أعلن أن لبنان يجري اتصالات مع عدد من الدول المؤثرة في المنطقة، من بينها السعودية وقطر، في إطار المساعي الرامية إلى التوصل لوقف لإطلاق النار.

وفي موازاة ذلك، ترأس رئيس الجمهورية اجتماعاً في قصر بعبدا ضم قائد الجيش العماد رودولف هيكل وأعضاء الوفد اللبناني المفاوض، حيث جرى تقييم نتائج الاجتماعات التفاوضية التي عقدت في واشنطن خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب التحضير للجولة المقبلة المرتقبة في العاصمة الأميركية خلال النصف الثاني من شهر حزيران الجاري.

دولياً، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ضرورة العمل على تسوية دبلوماسية تحترم سيادة لبنان وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي، مشدداً على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وداعماً حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

على الصعيد الدبلوماسي أيضاً، بحث وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في باريس تطورات المفاوضات الجارية والتحديات التي تواجه لبنان. وأكد الجانبان أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته باعتباره ركيزة أساسية في تثبيت الاستقرار ودعم الموقف اللبناني على طاولة التفاوض.

كما جددت فرنسا دعمها للمسار الذي تسلكه الدولة اللبنانية، وأبدت استعدادها للمساهمة في حشد الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية، فيما شدد الوزير رجي على أن لبنان متمسك بالخيار الدبلوماسي وبحقه في التوصل إلى وقف للاعتداءات وانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

وبين استمرار الجهود السياسية وتكثيف الاتصالات الدولية، يبقى مسار التفاوض محور الرهان الرسمي اللبناني، في محاولة لفتح نافذة نحو تهدئة مستدامة تضع حداً للتصعيد وتعيد تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية.


لبنان يتمسك بخيار التفاوض!