تقارير خاصة

قبل مفاوضات واشنطن... عون: لا أحد يفاوض عن لبنان!

أمل الزهران – خاص الفجر

في ظلّ الحراك الدبلوماسي المتسارع الذي تشهده المنطقة، تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث تنطلق جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، وسط تأكيد رسمي لبناني على التمسك بالسيادة الوطنية ورفض أي مسار تفاوضي يتجاوز الدولة اللبنانية أو يتحدث باسمها.

وفي هذا السياق، شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أن "لبنان يرحّب بأي مساعدة تهدف إلى إنهاء الحرب، لكنّه يميّز بين المساعدة والتدخل في الشؤون الداخلية"، مؤكداً أن "لبنان دولة ذات سيادة، ولا أحد يفاوض عنه".

وفي الإطار نفسه، تلقى الرئيس عون اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنير، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناول البحث خلاله سبل تثبيت وقف إطلاق النار والخطوات الممكنة لخفض التصعيد، بما في ذلك البحث في إمكانية إنشاء خلية خاصة لمواكبة هذا المسار.

وفي موازاة ذلك، جدّد الرئيس عون تأكيده أن الدولة وحدها هي الضامن لجميع اللبنانيين، مشدداً على أن "لا خيار إلا الدولة الواحدة والقوية التي تمثل جميع اللبنانيين"، داعياً القوى السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية وعدم عرقلة مسيرة بناء الدولة في هذه المرحلة الدقيقة.

موقف عون جاء عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات في واشنطن، في ظلّ تصاعد الاتصالات الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

وبحسب المعطيات، سيتمحور البحث حول تثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي، وآليات الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة، إضافة إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية ومنع أي تصعيد جديد.

كما ستتناول المفاوضات الترتيبات الأمنية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، على أن يتم ذلك بالتنسيق مع الجانب الأميركي واللجان المعنية، مع تأكيد لبناني رسمي على رفض أي تنسيق ميداني مباشر مع العدو الإسرائيلي.

ويتمسك الوفد اللبناني، بتوجيهات من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بمجموعة من الثوابت الأساسية، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وتأمين العودة الآمنة للنازحين إلى قراهم، إلى جانب إطلاق مسار إعادة الإعمار وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.

وبين الاتصالات الدولية والمفاوضات المرتقبة في واشنطن، يبقى الرهان اللبناني على تثبيت التهدئة وترجمة الحراك الدبلوماسي إلى خطوات عملية تضمن حماية السيادة اللبنانية ووضع حدّ للتصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية.


قبل مفاوضات واشنطن... عون: لا أحد يفاوض عن لبنان!