تقارير خاصة

زوطر تدشن الاتفاق الإطاري تحت النار... اعتداءات إسرائيلية تواكب انتشار الجيش!

إسلام جحا - خاصّ الفجر

بعد ساعات قليلة على لقاء الرئيسين جوزيف عون ودونالد ترامب، وطئت قدما رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أرض زوطر الغربية، التي انطلقت منها أولى مراحل الانسحاب الإسرائيلي، لوضع أولى الخطوات الرسمية لتنفيذ الاتفاق الإطاري، في مسار كادت تعرقله الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان.

وقد توغلت قوة إسرائيلية داخل بلدة صربين، تزامنًا مع إطلاق رشقات من الأسلحة الرشاشة الثقيلة، فيما استهدف قصف مدفعي منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية، ونفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة على بلدة النبطية الفوقا.

 

وفي إطار الاعتداءات، تقدمت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة برج الملوك على الطريق بين تل النحاس والبلدة، حيث اقتحمت منزل أحد المواطنين، وفتشته، وصادرت جواز سفره بعد استجوابه وتفتيش هاتفه الخليوي، قبل أن تنسحب باتجاه تل النحاس. كذلك نفذت القوات الإسرائيلية ليلًا عمليات تفجير في بلدتي برعشيت وحداثا.

 

وفي تطور متصل، نقلت قناة "العربية" عن مصادر أن القضاء اللبناني سيسمح للجيش اللبناني بتفتيش الممتلكات الخاصة في المناطق التجريبية، في إطار تنفيذ الآلية الأمنية المرتبطة بالاتفاق.

 

وفي ظل هذه التطورات، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام جولة في بلدة زوطر الغربية برفقة وزير الدفاع ميشال منسى ورئيس الأركان اللواء حسان عودة، حيث غرس العلم اللبناني في إحدى ساحات البلدة بالتزامن مع انتشار الجيش، في خطوة رمزية تؤكد عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة.

 

وأكد سلام أن ما تشهده زوطر الغربية يمثل بداية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، واصفًا إياه بـ"اللحظة الوطنية" ذات الأبعاد السياسية والمعنوية، ومشددًا على أن الحكومة ستواصل حشد الجهود السياسية والدبلوماسية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية.

 

وأضاف أن الدولة بدأت بتسخير إمكاناتها لمواكبة عودة أهالي الجنوب، من خلال استكمال انتشار الجيش والقوى الأمنية، وفتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، إلى جانب التحضير لإعادة المياه والكهرباء والاتصالات، وتوفير مساكن جاهزة خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدًا أن عودة الحياة إلى الجنوب هدف وطني يجسد وحدة لبنان وسيادته.

 

ويواصل الجيش اللبناني انتشاره في زوطر الغربية لليوم الثاني بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، فيما ينفذ فوج الهندسة عمليات مسح وتفجير للذخائر والعبوات غير المنفجرة لتأمين المنطقة قبل السماح بعودة المدنيين. ولا يزال الوضع الأمني هشًا بسبب التداخل مع زوطر الشرقية التي ما تزال تحت الاحتلال، في وقت تعاني فيه البلدة دمارًا واسعًا في البنية التحتية وغيابًا للخدمات الأساسية، بينما تستعد فرق الدفاع المدني والإسعاف للبحث عن جثامين محتملة تحت أنقاض المباني المدمرة.

 

وكان الجيش اللبناني أعلن بدء انتشاره في زوطر الغربية ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من مناطق تجريبية وتسلم الجيش المسؤولية الأمنية فيها، إلا أن وحداته تعرضت لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية أثناء تنفيذ الانتشار.

 

وفي السياق نفسه، جدد الرئيس جوزيف عون ربط إمكان نزع سلاح حزب الله بتحقيق ثلاثة شروط أساسية، هي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتسلم الجيش اللبناني كامل المسؤولية الأمنية، وإطلاق برنامج لإعادة الإعمار تتولاه الدولة اللبنانية وحدها.


زوطر تدشن الاتفاق الإطاري تحت النار... اعتداءات إسرائيلية تواكب انتشار الجيش!