تقارير خاصة

تصريحات ترامب تربك مفاوضات سويسرا بين واشنطن وطهران!

أمل الزهران – خاص الفجر

في تطورٍ سياسي ودبلوماسي لافت، انطلقت في منتجع بورغنشتوك السويسري الجولة الأولى من المفاوضات الأميركية – الإيرانية، بمشاركة قطر وباكستان كوسيطين، وسط ترقبٍ إقليمي ودولي لما قد تحمله هذه المحادثات من انعكاسات على ملفات المنطقة، وفي مقدمها لبنان.

في تطورٍ لافت على مسار المفاوضات، سادت أجواء من الترقب والحذر عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي ألقت بظلالها على مجريات المحادثات وأثارت تساؤلات حول مستقبلها.

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فقد استمرت الجولة الأولى من المفاوضات نحو ثمانين دقيقة، بمشاركة قطر وباكستان كوسيطين، قبل أن تُعلّق لإجراء مشاورات داخلية بين الوفود المشاركة. وأفادت وسائل إعلام إيرانية، من بينها وكالة "تسنيم"، بأن الجلسة ركّزت بصورة أساسية على آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، إضافة إلى ملفات إقليمية، وفي مقدمتها الوضع في لبنان.

وفيما تحدثت تقارير إعلامية إيرانية عن أجواء إيجابية سادت بداية المفاوضات، تبدّل المشهد بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد فيها أنه سيعيد النظر في المسار التفاوضي إذا استمرت إيران، وفق تعبيره، في دعم حلفائها في المنطقة، ملوحاً بإمكان استئناف الضغوط العسكرية في حال فشل المساعي السياسية.

وعقب هذه التصريحات، ذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية أن الوفد الإيراني قدّم احتجاجاً رسمياً إلى الوسطاء، معتبراً أن تصريحات ترامب لا تنسجم مع أجواء التفاوض، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعليق مؤقت لمشاركة الوفد الإيراني بانتظار إجراء مشاورات مع طهران.

في المقابل، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، وفق ما نقلت شبكة "فوكس نيوز"، أن الإدارة الأميركية لا تزال ملتزمة بإنجاح المفاوضات، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب كلّف الوفد الأميركي بالعمل على تحقيق تقدم في الملفات المطروحة، ولا سيما ما يتصل بوقف التصعيد في المنطقة.

من جهته، شدد رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، بحسب وكالة "تسنيم"، على أن بلاده لا تتفاوض تحت الضغط، مؤكداً أن أي اتفاق نهائي يجب أن يستند إلى ضمانات واضحة واحترام الالتزامات المتبادلة.

وفي ظل هذه التطورات، تتواصل الجهود القطرية والباكستانية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وسط تأكيدات من الوسطاء بأن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود، وأن المشاورات ستستمر سعياً للحفاظ على المسار الدبلوماسي.

وبين التصعيد الكلامي واستمرار الاتصالات السياسية، تبقى الأنظار متجهة إلى سويسرا، حيث ستحدد نتائج هذه الجولة إلى حد كبير مستقبل العلاقات الأميركية – الإيرانية وانعكاساتها على ملفات المنطقة.


تصريحات ترامب تربك مفاوضات سويسرا بين واشنطن وطهران!