تقارير خاصة

ترحيبٌ دولي واسع بالاتفاق الأميركي – الإيراني... وعون يثمّن تضمين أمن لبنان!

أمل الزهران – خاص الفجر

في ظلّ التحوّلات السياسية المتسارعة في المنطقة، خطف الاتفاق الأميركي – الإيراني الأضواء، بعدما قوبل بترحيبٍ عربي ودولي واسع، مقابل اعتراضات إسرائيلية واضحة على بعض بنوده، ولا سيما ما يتصل بلبنان. وبينما اعتبره كثيرون خطوة نحو خفض التصعيد وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار، برز الموقف اللبناني الرسمي الذي رحّب بالتفاهم وثمّن تضمينه إشارات مباشرة إلى أمن لبنان واستقراره.

فقد توالت خلال الساعات الماضية المواقف المرحّبة بمذكرة التفاهم التي أُعلن التوصل إليها بين واشنطن وطهران، والتي تنص على وقف الأعمال العسكرية وفتح مسار تفاوضي جديد بين الجانبين. ورأت دول عربية وغربية أن الاتفاق يشكل فرصة حقيقية لخفض التوترات الإقليمية، فيما دعت إلى الإسراع في تنفيذ بنوده واستكمال المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي ودائم.

وفي هذا السياق، رحبت كل من السعودية ومصر وقطر والكويت والعراق بالتفاهم، معتبرة أنه خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أشادت الدول المعنية بدور الوساطة الذي اضطلعت به كل من باكستان وقطر إلى جانب أطراف إقليمية أخرى في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

أما على المستوى الدولي، فقد رحّبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالاتفاق، معتبرين أنه يشكل فرصة لاحتواء الصراعات وتعزيز المسارات الدبلوماسية. كما أبدت فرنسا وألمانيا وبريطانيا واليابان وأستراليا وتركيا والصين دعمها للتفاهم، مع التشديد على أهمية تنفيذه الكامل والحفاظ على الاستقرار الإقليمي وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

لبنانياً، أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون متابعته باهتمام لما تضمنته مذكرة التفاهم، ولا سيما ما يتعلق بوقف الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة بما يشمل لبنان. وأكد عون تقديره لما ورد في الاتفاق من احترام للخصوصية اللبنانية والإقرار بأن أمن لبنان واستقراره يشكلان جزءاً أساسياً من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار الإقليمي.

كما شدد رئيس الجمهورية على أن اللبنانيين يتطلعون إلى أن تتحول هذه التفاهمات إلى خطوات عملية تنهي دوامة العنف وتتيح الانطلاق في مسار التعافي وإعادة الإعمار، موجهاً الشكر إلى جميع الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز المذكرة والعمل على تضمين لبنان في الجهود الرامية إلى وقف التصعيد.

في المقابل، لم يمر الاتفاق بهدوء داخل الكيان الإسرائيلي، حيث أظهرت مواقف رسمية وإعلامية حالة من الاستياء والرفض. فقد نقلت وسائل إعلام عبرية عن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده للإدارة الأميركية أن الكيان لا يعتبر نفسه ملزم بالبند المتعلق بلبنان، مشدداً على أن قواته ستواصل عملياتها العسكرية.

كما أعلن وزير الحرب الإسرائيلي أن تل أبيب ترفض سحب قواتها من الأراضي اللبنانية رغم الضغوط الحالية والمستقبلية، فيما وصف وزير المالية الإسرائيلي الاتفاق بأنه "سيئ لإسرائيل"، داعياً إلى مواصلة المواجهة مع إيران.

وبين الترحيب الدولي الواسع والإستياء الإسرائيلي الواضح، يبقى الاتفاق الأميركي – الإيراني محطة سياسية بارزة تترقب المنطقة انعكاساتها العملية، وسط آمال بأن يشكل بداية مرحلة جديدة من التهدئة، خصوصاً على الساحة اللبنانية التي تتطلع إلى تثبيت الاستقرار ووقف الاعتداءات وفتح الباب أمام إعادة البناء والتعافي.

 


ترحيبٌ دولي واسع بالاتفاق الأميركي – الإيراني... وعون يثمّن تضمين أمن لبنان!