تقارير خاصة

بين ذاكرة النكبة وواقع الحرب... الفلسطينيون يواجهون المصير نفسه!

حسين نجم – خاص الفجر

في الخامسِ عشر من أيار لا يحيي الفلسطينيون ذكرى عابرة بل يستعيدون حكاية وطنٍ ما زال ينزِف منذ ثمانيةٍ وسبعين عاماً.

النكبة التي هجّرت مئات آلاف الفلسطينيين عام ثمانية واربعين لا تزال حاضرة في مخيمات لبنان حيث يعيش اللاجئون بين ذاكرة اللجوء وواقعٍ يزداد قسوة يوماً بعد يوم.

في مخيم عين الحلوة ومخيمات صور والبقاع، تُروى الحكايات نفسها.. مفاتيحُ بيوتٍ لم تُنسَ وأسماءُ قرى ما زالت محفوظةً في ذاكرة الأجداد.. لكن هذه الذكرى تأتي هذا العام على وقع حربٍ وتصعيدٍ جديد أعادا إلى الفلسطينيين مشاهد النزوح والخوف وانعدام الأمان، فيما يواصل الفلسطينيون في قطاع غزة مواجهة حرب مدمّرة خلّفت آلاف الشهداء والجرحى والنازحين وسط حصار متواصل وأزمة إنسانية خانقة.

أما في لبنان، فتتزايد شكاوى اللاجئين الفلسطينيين من تراجع خدمات وكالة الأونروا في ظل أوضاع معيشية وإنسانية صعبة وانتقادات تتعلق بضعف الاستجابة لمعاناة الفلسطينيين خلال العدوان الأخير على لبنان إضافة إلى إجراءات تمسّ بالأمن الوظيفي وحرية التعبير داخل الوكالة.

وبين جيلٍ عاش النكبة وجيلٍ وُلد في المخيمات، تبقى القضية الفلسطينية بالنسبة لكثيرين ليست مجرد ذكرى تاريخية بل واقعاً مستمراً عنوانه: حق العودة والتمسك بالأرض والهوية.


بين ذاكرة النكبة وواقع الحرب... الفلسطينيون يواجهون المصير نفسه!