أمل الزهران –
خاص الفجر
شهدت منطقة
عائشة بكار في العاصمة بيروت حادثة أمنية أثارت حالة من التوتر والاستنكار، بعدما
تعرّض مركز الجماعة الإسلامية لإطلاق نار، في اعتداء وصفته الجماعة بالخطير
والمرفوض، مؤكدة تمسّكها بالدولة ومؤسساتها الشرعية لمعالجة القضية وكشف ملابساتها.
ويُعدّ المركز
المستهدف واحداً من المراكز الاجتماعية والخدماتية التابعة للجماعة الإسلامية في
المنطقة، ويضم عدداً من المرافق التي تقدّم خدمات متنوعة للأهالي، من بينها مركز
للدعوة والنشاط الديني، ومسجد تُقام فيه الصلوات، إضافة إلى جهاز للإسعاف والطوارئ
تابع للجمعية الطبية الإسلامية، ومستوصف طبي، فضلاً عن إذاعة دينية.
ووفق المعطيات
المتداولة، فقد تعرّض المركز وآلية إسعاف تابعة له لأضرار نتيجة إطلاق النار، فيما
أكدت الجهات المعنية عدم وقوع إصابات بين العاملين والمتواجدين داخل المركز.
وفي هذا السياق،
استنكر جهاز الإسعاف والطوارئ في الجمعية الطبية الإسلامية الاعتداء المسلح الذي
استهدف مركزه وآلياته، مؤكداً أن دوره خلال الحادثة اقتصر على نقل أحد الجرحى إلى
أحد المستشفيات القريبة التزاماً بواجبه الإنساني والمهني. وشدد الجهاز على
استمراره في أداء رسالته الإغاثية والإنسانية وخدمة أبناء المنطقة في مختلف الظروف.
من جهتها، أصدرت
الجماعة الإسلامية في بيروت بياناً دانت فيه الاعتداء بأشد العبارات، معتبرةً أن
ما جرى يشكل مساساً بأمن المنطقة وسلامة أهلها، ومحاولة لجرّ الشارع إلى توتر لا
يخدم الاستقرار والسلم الأهلي.
وأكدت الجماعة
أنها سارعت فور وقوع الحادث إلى التواصل مع قيادة الجيش اللبناني والقوى الأمنية
المختصة، واضعةً أمن المركز والمنطقة بعهدة الدولة ومؤسساتها الشرعية، ومطالبةً
بإجراء تحقيق سريع لكشف الملابسات وملاحقة المعتدين ومن يقف خلفهم وإحالتهم إلى
العدالة.
كما شددت على أن
أمن بيروت وأهلها ليس ساحة لتصفية الحسابات أو توجيه الرسائل المسلحة، معتبرة أن
حماية الاستقرار مسؤولية وطنية مشتركة لا يجوز التفريط بها تحت أي ظرف.
وفي الإطار
نفسه، دعا نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية الشيخ عمر حيمور إلى التحلي
بالحكمة وعدم الانجرار وراء محاولات إثارة الفتنة أو التوتر بين أبناء المنطقة،
معتبراً أن أخطر أشكال التحريض هي تلك التي تؤدي إلى النزاعات وسفك الدماء،
ومشدداً على ضرورة كشف الفاعلين ومحاسبتهم.
وأصدر عدد من
أهالي عائشة بكار بياناً أكدوا فيه رفضهم للفوضى والسلاح المتفلّت، مشددين على أن
المنطقة عُرفت تاريخياً بالاستقرار والتعايش، ومطالبين الدولة والأجهزة الأمنية
بتعزيز الأمن ومنع تكرار الحوادث، مع التأكيد على التمسك بالمؤسسات الشرعية
لمعالجة أي إشكالات.
وفي إنتظار نتائج التحقيقات الأمنية، تتواصل
الدعوات إلى التهدئة والحفاظ على السلم الأهلي، وترك معالجة الحادثة للدولة
وأجهزتها المختصة. ومنع انزلاق المنطقة إلى أي توترات، بما يحفظ أمن بيروت
واستقرارها ويؤكد دور المؤسسات الشرعية في فرض القانون ومحاسبة المعتدين.