أمل الزهران / خاص الفجر
عُقد يوم أمس
في بيروت مؤتمر صحفي بعنوان أسبوع القدس العالمي، عند الساعة الواحدة ظهراً، حيث أعلن
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين انطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للقدس تحت شعار
"القدس وغزة… أمل قريب"، وذلك بحضور ومشاركة واسعة من العلماء والأكاديميين
والإعلاميين، وبإسهام عدد من الهيئات والمؤسسات والشخصيات على امتداد العالم الإسلامي
وخارجه.
وتأتي هذه
الفعالية في نسختها السادسة، لتُقام مرة أخرى في الأسبوع الأخير من شهر رجب الهجري،
وهو توقيت يحمل دلالات دينية وتاريخية مرتبطة بذكرى الإسراء والمعراج والتحرير الصلاحي
لبيت المقدس، وتستمر فعالياته حتى 19 كانون
الثاني.
أكد الاتحاد،
في بيانه الافتتاحي، أن هذا الحدث يأتي امتدادًا لمسار تبنّاه منذ تأسيسه في دعم قضية
القدس وفلسطين، وجعلها في صدارة أولوياته كقضية مركزية تواجه الأمة الإسلامية.
وقال البيان
إن إطلاق الفعالية هذا العام يأتي في سياق تاريخي استثنائي، مع ما وصفه بـ "الوقوف
المؤقت لإطلاق النار في غزة"، والانكشاف الدولي لما يتعرض له الشعب الفلسطيني
من إبادة وتدمير ممنهج، فضلاً عن التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة.
وجاء في البيان
أن الإتحاد يتوجه بالتحية والإجلال إلى الصامدين في غزة ، والشهداء الذين ارتقوا دفاعاً
عن كرامة الأمة، والجرحى والأسرى الذين شكّلوا عنوان العزة والكرامة. كما شدد على أن
الأسبوع يمثل فرصة استراتيجية لإعادة ترتيب الأولويات لدى الأفراد والمؤسسات والحكومات
للدفع بقضية القدس إلى واجهة الاهتمام وعدم تركها مجرد إحياء رمزي.
ودعا الإتحاد
في بيانه المؤسسات والهيئات والجهات الفاعلة حول العالم الإسلامي وخارجهإلى التفاعل
العملي مع أسبوع القدس عبر تنظيم الأنشطة والبرامج والفعاليات، وإصدار البيانات الرسمية،
والاستفادة من دليل الأسبوع لضمان تنوّع النشاط وشموله. كما دعا علماء الأمة وخطباء
المساجد والدعاة إلى تخصيص خطب الجمعة القادمة للحديث عن واجب الأمة تجاه قبلتها الأولى
ومسؤوليتها تجاه غزة والضفة الغربية.
وفي نفس السياق،
شدد البيان على أهمية تنظيم مظاهرات شعبية حاشدة في أنحاء العالم الإسلامي وخارجه عقب
صلوات الجمعة وطوال أيام الأسبوع، في ما وصفه كضغط شعبي متواصل نصرة لغزة ورفضًا للعدوان
في الضفة الغربية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية حيّة في وجدان الشعوب وغير قابلة للنسيان
أو التزييف.
ختامًا، أعرب
الاتحاد عن شكره وتقديره للعلماء، والأكاديميين، والإعلاميين، ووسائل الإعلام التي
تفاعلت مع الأسبوع وساهمت في جعله فعلاً حيًا وصوتاً ثابتًا لقضية القدس وغزة.
إنها إذن رسالة
واضحة من علماء الأمة ومنظمات المجتمع المدني، بأن القدس وقضيتها المركزية لا تزالان
في صدارة الاهتمامات، وأن الأسبوع العالمي هذا العام يمثل فرصة للتعبئة والعمل المتواصل
على المستويات الفكرية، الثقافية، الشعبية والسياسية.