حسين نجم/ خاص الفجر
في جنوب لبنان يواصل الاحتلال الإسرائيلي
استهداف الصحفيين والإعلاميين بطريقة ممنهجة ما يهدد حرية الصحافة ويعرض العاملين في
الميدان لمخاطر مستمرة.
في أحدث هذه الجرائم استُشهد علي نور
الدين مقدّم البرامج في قناة المنار جرّاء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت
سيارته في مدينة صور. هذا الاستهداف يأتي بعد أيام قليلة فقط من اصابة عدد من الصحفيين
في بلدة قناريت جنوبا باستهدافٍ للاحتلال، في مؤشر واضح على نمط متكرر ومستمر من الاعتداءات
التي يمارسها الاحتلال بحق الإعلاميين.
نقابة محرري الصحافة اللبنانية استنكرت
هذا الاعتداء معتبرة أنه يندرج ضمن سلسلة اعتداءات إسرائيلية متكررة على الصحفيين والإعلاميين
والمصورين أثناء تأديتهم مهامهم الميدانية، مؤكدة أن ما حصل يشكّل انتهاكًا صارخًا
للقوانين والعهود والمواثيق الدولية، ويضع حرية الإعلام وسلامة الصحفيين المدنيين في
دائرة الخطر بشكل مستمر.
ما
يجري اليوم يوضح أن استهداف الإعلاميين في لبنان أصبح سياسة ممنهجة لإخفاء الحقيقة
وإسكات الصوت الإعلامي، ويعيد طرح سؤال محوري: كيف يمكن للصحافة أن تؤدي رسالتها إذا
كان مجرد نقل الوقائع يعرّض العاملين فيها للموت؟ فحماية حرية الإعلام وضمان سلامة
الصحفيين لم تعد خيارًا بل ضرورة ملحّة.