حسين
نجم – خاص الفجر
يتقدّم
ملف السلاح الفلسطيني في لبنان مجدداً إلى واجهة المشهد لكن هذه المرة مع صعود اسم
ياسر عباس نجل رئيس السلطة محمود عباس داخل القيادة المركزية لحركة فتح في وقت
تعيش فيه المخيمات الفلسطينية واحدة من أكثر مراحلها قسوة منذ سنوات..
داخل
المخيمات لا تبدو النقاشات السياسية أولوية بالنسبة لكثير من اللاجئين، فالأولوية
هناك باتت للبحث عن عمل وتأمين الدواء ومواجهة الانهيار المعيشي والخدماتي الذي
يضغط على الفلسطينيين في لبنان منذ سنوات وسط تراجع خدمات الأونروا واستمرار
القيود القانونية المفروضة عليهم.
ورغم
ذلك يعود الحديث بقوة عن إعادة تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات بعد
التفاهمات التي ظهرت خلال المرحلة الماضية بين السلطة الفلسطينية والدولة
اللبنانية.. وفي هذا السياق، يتكرر اسم ياسر عباس باعتباره من أبرز الشخصيات
الدافعة نحو هذا المسار خاصة في ما يتعلق بالعلاقة الأمنية مع لبنان ومستقبل
السلاح داخل المخيمات.
لكن
هذا الدور يثير حالة من الاعتراض داخل الأوساط الفلسطينية خصوصاً أن الرجل لا
ينتمي إلى بيئة اللجوء الفلسطيني في لبنان ولم يعش واقع المخيمات وأزماتها اليومية
فيما يشارك اليوم في رسم ملامح مستقبلها الأمني والسياسي.
وترى
أوساط فلسطينية أن إعادة فتح هذا الملف الآن لا تنفصل عن التحولات الإقليمية التي
أعقبت الحرب على غزة ولبنان، ومحاولات إعادة ترتيب المشهد الأمني في المنطقة بما
يشمل الوجود الفلسطيني داخل المخيمات.
وفي
المقابل، يتساءل كثير من اللاجئين: ماذا جنى الفلسطيني من سنوات التفاهمات
الأمنية؟
فالمخيمات ما تزال غارقة في الفقر والتهميش فيما
تتقدم الملفات الأمنية على حساب الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين..
ومع
تصاعد الحديث عن نزع السلاح تتزايد المخاوف من أن يتحول الفلسطيني في لبنان مجدداً
إلى ملف أمني لا إلى قضية شعب ما زال ينتظر العدالة والعودة منذ أكثر من سبعين
عاماً.