تقارير خاصة

الجنوب... انتشارٌ للجيش وترقّبٌ للانسحاب الإسرائيلي!

أمل الزهران – خاص الفجر

تتجه الأنظار إلى جنوب لبنان، مع اقتراب بدء تنفيذ أولى الخطوات الميدانية للاتفاق الإطاري بين لبنان والكيان الإسرائيلي، وسط حديث عن انتشار مرتقب للجيش اللبناني في ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية"، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي منها.

وفي هذا السياق، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، التحضيرات الجارية لتنفيذ الاتفاق في المناطق المحددة، إلى جانب الأوضاع الأمنية في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات. وتم خلال اللقاء البحث في المهمات التي يقوم بها الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى اوضاع المؤسسة العسكرية وحاجات أفرادها.

وتتزامن هذه التطورات مع وصول وفد عسكري أميركي إلى بيروت، لإجراء مشاورات مع قيادة الجيش بشأن آلية الانتشار، وتنسيق إجراءات الانسحاب الإسرائيلي، بما يمنع أي فراغ أمني، فيما تستعد العاصمة الإيطالية روما لاستضافة جولة جديدة من الاجتماعات التقنية خلال الأيام المقبلة.

وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن العمل في أول منطقة تجريبية سينطلق خلال أيام، على أن تتوسع الخطة لاحقاً إلى مناطق إضافية، بإشراف مباشر من القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، وبالتعاون مع شركاء دوليين لدعم الدولة اللبنانية في بسط سيادتها.

في المقابل، يتمسك لبنان بضرورة أن يسبق أي جولة تفاوضية تنفيذ خطوات ميدانية واضحة، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المتفق عليها، باعتبار ذلك مؤشراً على جدية الالتزام بالاتفاق.

سياسياً، شدد الرئيس عون على أنه لن يتراجع عن خيار التفاوض، مؤكداً أن هذا المسار هو السبيل الوحيد لاستعادة الحقوق اللبنانية بالوسائل الدبلوماسية. واعتبر أن خيار الحرب أثبت فشله، فيما يمنح الاتفاق الإطاري لبنان فرصة لتحقيق مكاسب فقدها خلال الحرب، مستفيداً من الزخم الأميركي والقدرة على الضغط على العدو لتنفيذ التزاماتها.

وأكد عون أن قرار التفاوض هو قرار سيادي تتخذه الدولة اللبنانية بنفسها، مشيراً إلى أن لبنان خاض مفاوضات مباشرة مع الكيان الإسرائيلي في محطات تاريخية سابقة، وأن الهدف اليوم يبقى تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، بعيداً عن أي حسابات إقليمية.

وبين التحضيرات العسكرية، والتحركات الدبلوماسية، والرهان على نتائج اجتماعات روما وزيارة الرئيس عون المرتقبة إلى واشنطن، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت "المناطق التجريبية" ستشكل بداية فعلية لتطبيق الاتفاق على الأرض، أم أنها ستواجه عقبات جديدة تؤخر مسار التنفيذ وتبقي الجنوب في دائرة الترقب.

 

 

 

 

 


الجنوب... انتشارٌ للجيش وترقّبٌ للانسحاب الإسرائيلي!