حسين نجم/
خاص الفجر
في خطوة أثارت
جدلاً واسعاً داخل الأوساط الفلسطينية، أعلنت وكالة الأونروا عن تدابير تقشفية جديدة
تطال موظفيها المحليين وسط أزمة مالية تُهدد استمرار الوكالة.
المفوض العام
للأونروا فيليب لازاريني كشف عن تخفيض ساعات العمل الأسبوعية بنسبة 20% في جميع مناطق
عمليات الوكالة ابتداءً من الأول من فبراير/شباط 2026 مع تعديل الرواتب بما يوازي التخفيض.
الأونروا أوضحت
أن بعض الوظائف الحيوية ستواصل العمل بالساعات المعتادة، لكنها لم تُخفِ أن الإجراء
سيؤثر على الوضع المعيشي للموظفين وعلى قدرة اللاجئين في المخيمات على الاستفادة من
الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة.
لازاريني وصف
القرار بالملاذ الأخير للحيلولة دون انهيار الوكالة، غير أن اللاجئين والموظفين رأوه
قراراً مجحفاً يزيد من الضغوط الاقتصادية ويعكس فشل المجتمع الدولي في توفير تمويل
مستدام للوكالة.
من جهتها،
حذّرت الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين من ما وصفته بمنهجية تفكيك الأونروا معتبرة
أن تخفيض الساعات والرواتب يساهم في زيادة الانقسامات وتشتيت الانتباه عن جوهر الأزمة.
وبين عجز التمويل
وضغوط الواقع، يبقى اللاجؤون الفلسطينيون أمام تساؤلات مفتوحة حول مستقبل الأونروا
ودور المجتمع الدولي في حماية حقوقهم. فالوكالة باتت اليوم أمام منعطف حاسم إما الاستمرار
بشروط قاسية أو التراجع بثمن يدفعه شعب كامل يعتمد عليها منذ عقود