حسين نجم – خاص الفجر
شهدت
حادثة الاعتداء على مركز الجماعة الإسلامية في منطقة عائشة بكار في بيروت موجة
واسعة من الإدانات والاستنكارات وسط دعوات لكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة المتورطين
ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو إثارة الفتنة.
وفي
هذا السياق أدان جهاز الإسعاف والطوارئ في الجمعية الطبية الإسلامية الاعتداء
المسلح الذي طال إحدى آليات الإسعاف التابعة له ومركز الإسعاف خلال الأحداث مؤكداً
أن الطواقم الإسعافية كانت تؤدي واجبها الإنساني حصراً من خلال نقل أحد الجرحى إلى
المستشفى، كما شدد الجهاز على رفض الاتهامات التي طالت عناصره مؤكداً استمرار
التزامه بخدمة الأهالي وتقديم المساعدة الإنسانية في مختلف الظروف.
من
جهتها، اعتبرت هيئة علماء المسلمين في لبنان أن الاعتداء على مركز الجماعة
الإسلامية يشكل استهدافاً مرفوضاً لمؤسسة لبنانية معروفة بدورها الوطني والإسلامي،
محذرة من خطورة الانزلاق نحو مزيد من التوترات الداخلية. وطالبت الجهات المختصة
بملاحقة المعتدين مؤكدة وقوفها إلى جانب الجماعة الإسلامية في مواجهة أي محاولات للمساس
بأمنها أو بدورها في الساحة اللبنانية.
بدورها،
رأت حركة التوحيد الإسلامي أن ما حدث يثير تساؤلات حول الجهات المستفيدة من
استهداف الجماعة الإسلامية وحضورها في العاصمة بيروت معتبرة أن أي محاولة لإثارة
الانقسام بين أبناء المدينة لن تنجح.. كما دعت الأجهزة الأمنية إلى الإسراع في
إجراء التحقيقات اللازمة وكشف الوقائع كاملة، والعمل على معالجة تداعيات الحادثة
بما يحفظ السلم الأهلي ويمنع استغلالها لإثارة الفتن.
وتتقاطع
البيانات الصادرة حول ضرورة التعامل مع الحادثة باعتبارها قضية تمس الأمن المجتمعي
والاستقرار الداخلي بعيداً عن أي توظيف سياسي أو طائفي، مع تأكيد أهمية الوصول إلى
حقيقة ما جرى ومحاسبة المسؤولين عنه، بما يقطع الطريق أمام أي محاولات لتأجيج
التوتر أو تهديد السلم الأهلي في العاصمة بيروت.