تقارير خاصة

اتصال عون– نتنياهو يُشعل السجال... وجدَلُ الاتصالات سبق التهدئة!

أمل الزهران – خاص الفجر

في تطوّرٍ لافت على خطّ التصعيد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، يدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليلة أمس، في خطوة تهدف إلى خفض التوتر وفتح نافذة أمام مسار تفاوضي محتمل.

إلا أنّ هذا الإعلان لم يأتِ بمعزل عن جدلٍ سياسي واسع سبقَه في الداخل اللبناني، تمحور حول طبيعة الاتصالات الدولية وحدودها، ولا سيما ما أُثير عن احتمال تواصل مباشر بين بيروت وتل أبيب.

ففي الساعات التي سبقت إعلان وقف إطلاق النار، ضجّت الأوساط السياسية والإعلامية بمعلومات عن مساعٍ أميركية لترتيب اتصالٍ ثلاثي يضم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر رسمية لبعض القنوات الإخبارية رفض الرئيس عون إجراء أي اتصال مع نتنياهو.

بالتوازي، صدر عن قصر بعبدا بيان أشار إلى اتصالٍ هاتفي تلقاه الرئيس عون من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حيث شكر عون واشنطن على جهودها الرامية إلى وقف إطلاق النار، فيما أكد روبيو استمرار المساعي الأميركية للوصول إلى تهدئة تمهيداً للاستقرار.

الاتصال، بحسب البيان، بقي في إطار التنسيق الدبلوماسي، من دون التطرق إلى أي تواصل مباشر مع الجانب الإسرائيلي.

أما على خط الاتصالات، فقد جرى تواصل بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الجمهورية جوزاف عون، تزامنًا مع إعلان وقف إطلاق النار. وبحسب المعطيات، تناول الاتصال مسار التهدئة المرتقبة، في ظل ضبابية تحيط بتفاصيل المرحلة المقبلة. ويأتي هذا التواصل في إطار التحركات الأميركية المرتبطة بالملف، من دون أن تتضح نتائجه بشكل كامل، خصوصًا مع استمرار التباين في المواقف والتسريبات المتناقضة حول الاتصالات والوساطات الجارية.

هذا التباين بين المعطيات السياسية والتصريحات الدولية، عكس حالة من الضبابية التي أحاطت بالمشهد، وطرح علامات استفهام حول طبيعة التفاهمات الجارية خلف الكواليس.

وبين إعلان وقف إطلاق النار من جهة، والجدل حول الاتصالات السياسية من جهة أخرى، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة حول مدى صمود التهدئة، وما إذا كانت ستُترجم فعلاً إلى مسار أكثر وضوحاً.

 


اتصال عون– نتنياهو يُشعل السجال... وجدَلُ الاتصالات سبق التهدئة!