ميقاتي يطالب بالتوجّه للخيار السلمي وتطبيق القرار 1701..

أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال ​نجيب ميقاتي​، إلى أنّ "وجود ​الإسكوا​ في ​لبنان​، كما سائر منظّمات الأمم المتّحدة، والتّعاون القائم بينها وبين الحكومة اللبنانية ومختلف المؤسّسات ذات الصّلة، يؤكّد مجدّدًا أنّ لبنان كان وسيبقى، بإذن الله، نموذجًا للدّيمقراطيّة والحرّيّة والانفتاح والاعتدال والعيش المشترَك وحوار الأديان والثّقافات، وبالدّرجة الأولى سيبقى منطلقًا للرّؤى التّنمويّة والخطط المستقبليّة؛ مهما واجه من أزمات ومصاعب وحروب".

ولفت، في كلمته خلال "المنتدى العربي للتّنمية المستدامة"، تحت شعار "العمل من أجل الاستدامة والسّلام"، في بيت الأمم المتّحدة- الإسكوا، إلى أنّ "لبنان، لكونه جزءًا من هذه المنطقة، يقف أمام تحدّيات كبيرة، ولكنّنا واثقون من قدرتنا على الوقوف معًا، وتحقيق ​التنمية المستدامة​ والسّلام في المنطقة"، مبيّنًا "أنّنا نشجّع كلّ الجهات على التّعاون والعمل المشترك، من أجل تحقيق هذه الأهداف النّبيلة".

وركّز ميقاتي على أنّ "التّغييرات المصيريّة الّتي تمرّ بها منطقتنا العربيّة، هي خير دليل على ارتباط العدالة الاجتماعيّة بمفهوم التّنمية المستدامة والمتوازنة، لأنّه إذا عجزت السّياسات والبرامج الإنمائيّة عن إدماج قضايا ومتطلّبات الشّعوب المعيشيّة والثّقافيّة والإنسانيّة، فلا يمكن الحصول على تنمية عادلة ومستدامة".

وأوضح أنّ "من هنا تأتي أيضًا أهميّة موضوع توفير التّمويل للمشاريع الصّغيرة والمتوسّطة في تنمية القطاع الخاص، ممّا يعزّز النّمو المستدام والشّامل للجميع، ويلعب دورًا مباشرًا في توفير فرص العمل الّتي نحن في حاجة ماسّة إليها في منطقتنا".

كما أكّد أنّ "عملَنا معًا من أجل بناء مستقبل أفضل لأجيالنا الحاليّة والمستقبليّة، ولنجعل من منطقتنا مكانًا للسّلام والازدهار، يتطلّب أوّلًا وبكلّ وضوح وقف العدوان ال​إسرائيل​ي على ​جنوب لبنان​ و​غزة​، والانطلاق نحو الخيار السّلمي، وإلزام إسرائيل بتطبيق القرارات الدّوليّة ولا سيّما ​القرار 1701​، وكلّ القرارات المتعلّقة بلبنان؛ والانسحاب من كلّ الأراضي اللّبنانيّة الّتي لا تزال محتلّة".

وشدّد ميقاتي على أنّ "هذا الواقع يشكل ضغطًا كبيرًا على لبنان، ويقتضي رفع الصّوت لمطالبة ​المجتمع الدولي​ بوقف ما يحصل، وردع العدو الإسرائيلي، والعمل على توفير الحلول السلميّة لمشكلات المنطقة، وأوّلها وأبرزها ​القضية الفلسطينية​؛ الّتي لم تنطفئ شعلتها رغم كلّ ما تفعله إسرائيل لطمسها قتلًا وتدميرًا وإبادة".

 


ميقاتي يطالب بالتوجّه للخيار السلمي وتطبيق القرار 1701..