ميقاتي في مستهل الجلسة: كفانا حروباً في لبنان ونحن مع خيار السلام

أشار رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في مستهل جلسة مجلس الوزراء، الى انه "يدخل وطننا اليوم عتبة السنة الثانية من الشغور في سدة رئاسة الجمهورية ، وهذا الشغور يؤثر بشكل كبير على البلد لما ترمز اليه رئاسة الجمهورية وللدور الاساسي لفخامة الرئيس. ونحن ندعو ونطالب بالاسراع في انجاز هذا الاستحقاق الدستوري رغم كل التحديات والصعوبات والازمات التي يشهدها البلد".

ولفت ميقاتي الى ان "حكومتنا تتحمل مسؤولية وطنية في ظروف استثنائية دقيقة، ونحن نقوم بواجبانا ونكرر دعوة جميع الوزراء للحضور والمشاركة معنا في تحمّل المسؤولية، ولنا لهم منا كل احترام، ويجب ان يكونوا موجودين معنا ونعمل معا خاصة في هذه الظروف الدقيقة على كل المستويات السياسية والامنية والاقتصادية والصحية والاجتماعية".

وتابع: "اذا قارنا الوضع بين اليوم والتاريخ ذاته من العام الفائت، عند حصول الشغور الرئاسي، لوجب علينا ان نقول بأن الوضع افضل بكثير مما كان عليه رغم كل المهاترات والحملات التي تشن. وهذا الجهد مرده الى عمل جميع الوزراء في وزاراتهم للحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها. وحتى على الصعيد الاقتصادي فالقاصي والداني يشهد على الجهد الكبير المبذول"، معتبرا ان "هيئة ادارة الازمات والكوارث تقوم بجهد وعمل مهني، واحب ان اهنئ كل وزير، في نطاق مهامه، ولقد اعطينا مثلا حقيقيا على العمل الجماعي في سبيل ان نكون في جهوزية تامة لمواجهة اي طارئ. واوجه بشكل خاص تحية تقدير الى منسق "اللجنة الوطنية لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والازمات الوطنية" الوزير ناصر ياسين".

واكد ميقاتي أن "لبنان موجود في كل الاتصالات الدبلوماسية التي تجري، وفي سياق هذه الاتصالات زرت دولة قطر للاطلاع على آخر الاتصالات وامكان الوصول الى وقف اطلاق النار، وبعدها يمكن البدء بالمساعي الاخرى. وكما قلت سابقا هناك سباق بين وقف اطلاق النار وتفلت الامور. من هنا فإن وقف اطلاق النار لفترة خمسة ايام امر ضروري تحت عنوان انساني، وخلال هذه الفترة تكون الاتصالات الدولية ناشطة من اجل اتمام عملية تبادل الاسرى لارساء هدنة دائمة من أجل الاتفاق على الخطوط المطلوبة لاحلال السلام في المنطقة، كفانا حروبا في لبنان، فنحن مع خيار السلام. أما قرار الحرب اليوم فهو في يد اسرائيل".

وشدد على إن "العدوان الاسرائيلي على الجنوب وما ينتج عنه من شهداء وضحايا وتدمير منازل وحرق محاصيل ونزوح واضرار اقتصادية ومالية تطال الوطن ككل، هي عناوين عريضة برسم المجتمع الدولي الساكت عن الحق، كما ان الجرائم الاسرائيلية اليومية في قطاع غزة تشكل وصمة عار على جبين الانسانية وتدميرا لكل القيم والمبادئ التي قامت عليها العدالة الدولية.ولسوء الحظ بات القوي يدعي امتلاك الحق في وقت نحن تربينا على ان الحق هو مصدر القوة".

وأكد أن "هذه الحكومة تقوم بعملها دستوريًا وتحرص على ابقاء لبنان حاضرًا في المحافل الدولية ليقول كلمته ويدافع عن حقوقه ويرفع الصوت. وفي الفترة القليلة المقبلة ساستكمل جولتي العربية، والوقت للانقاذ ، والتضامن الوطني ضروري . الاخطار الكيانية تحوط بنا وبالمنطقة ، وواجبنا ان نلتقي ونتحاور ونفكر معاً للوصول الى حل وطني جامع ، تتضافر فيه الجهود الطيبة والنيات الخيِّرة للعمل معا".


ميقاتي في مستهل الجلسة: كفانا حروباً في لبنان ونحن مع خيار السلام