حمّود: الجماعة الإسلامية لا تتمنّى الحرب ولكن لن نقف متفرجين على العدوان الصهيوني!

أكد نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود، أن "الجماعة الإسلامية في لبنان لا تريد للحرب أن تتوسع، ولكن إن توسعت فالجماعة لها وفي الميدان”، مشيرا إلى أن "من كان يظن أن العدو الإسرائيلي سيكتفي بفلسطين فهو واهم”.

وأضاف حمود في مقابلة خاصة مع "وكالة أنباء تركيا”، "من كان يظن أن هذا العدو سيكتفي بفلسطين فهو واهم، وقد أدركنا هذا الأمر، ولذلك حافظنا على جهازنا المقاوم قوات الفجر وعملنا على تطويره كمًا ونوعًا وفقًا للتطورات المتسارعة والتي نشاهدها في حربنا في هذه الأيام، وقال حمود في سياق اللقاء "نحن لا نتمنى الحرب، وانطلاقا من هذه القناعة حافظنا على جهازنا المقاوم (قوات الفجر) وطورناه كماً ونوعاً وعددا وإمكانيات، استعدادا ليوم المواجهة التي نعتبرها حتمية مع مثل هذا الكيان"، وأضاف " "بعد العدوان على غزة والمجازر التي فاقت كل التصورات وحرب الإبادة الجماعية والمجازر ضد الإنسانية والدمار والقتل والعدوان الذي وصل إلى حد القتل بالتجويع، إضافة إلى أن هذه الجرائم لم تشهدها البشرية حتى في الحرب العالمية الأولى والثانية، ومن هنا كان لا بد ومن الواجب الشرعي والإنساني والأخلاقي والوطني أن نقف مع أهل فلسطين ونؤازرهم بما نستطيع من إمكانيات”.

وشدد حمود على أن "العدو الإسرائيلي يعيش أزمة ليست فقط عسكرية.. وما حصل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وعملية طوفان الأقصى دمر ما يسمى بهيبة ومكانة هذا الكيان.

وشدد أن "العمل العسكري والعمل الجهادي ومسيرة التحرير لها أثمان، وهذه الأثمان نحن نحسبها قرباناً إلى الله سبحانه وتعالى (يتخذ منكم شهداء)، فالشهادة بمفهومنا وعقيدتنا هي مرتبة عالية لا يصل لها أي إنسان، وهذه الأثمان ندفعها ونحن مدركون أننا ماضون في هذه الطريق، هذه الطريق هي عقيدة وليست مجرد موقف سياسي، هي عقيدة، هي رؤية سياسية للواقع اللبناني والعربي، أي طالما أن هذا الكيان الصهيوني موجود ومزروع في هذه المنطقة لا أمن، لا استقرار، لا ازدهار، لا تطور، لا تنمية”.

وتطرق حمود إلى موقف بعض الأحزاب اللبنانية من الجماعة الإسلامية ومقاومتها للاحتلال الإسرائيلي انطلاقا من الأراضي اللبنانية. وقال موضحا إنه "من الطبيعي و خاصة في بلد مثل لبنان مُركب من طوائف ومذاهب وأحزاب وخلفيات أن يكون هناك آراء متعددة”.

وتابع "نحن أصلا لا نريد الحرب ونحن لا نتمنى الحرب ولكن هناك فرق بين أن أكون سبباً في الحرب وبين أن أقوم بواجبي الذي يُحتمه علّي حقيقة انتمائي وصدق انتمائي لوطني بأن أرفض المحتل والاحتلال والعدوان”. وقال حمود "نحن نقوم بواجب الدفاع عن سيادة لبنان وعن وطننا وناسنا وقرانا وأهلنا، ونحن نقول لكل اللبنانيين هذا ليس واجبنا لوحدنا بل هذا واجب كل الشعب اللبناني بمسلميه ومسيحييه، وهذا واجب كل من كان ينادي بالسيادة اللبنانية”.

وقال حمود في السياق ذاته "للعلم نحن وفي الشق السياسي كنا على تواصل مع معظم القوى والأحزاب اللبنانية على كافة مساحة الوطن بمختلف انتماءاتها الطائفية والمذهبية، وشرحنا وجهة نظرنا بما يحصل جنوب لبنان وما تقوم به الجماعة من عملية التحشيد للتصدي للعدو الصهيوني، وتمت مناقشة كل هذه القضايا مع كل الأطراف السياسية، ولم نجد أن هناك حالة اعتراض نافرة لأن من يتحدث بوجوب عدم التصدي للعدوان الاسرائيلي يضع نفسه في موضع الشك، ولكن كان هناك وجهات نظر متباينة بعض الأحيان في بعض القضايا، وكما قلت نحن لسنا هواة حرب ونحن حريصون وندرك الواقع اللبناني الاقتصادي والسياسي، ولكن لا يمكن أن نقف متفرجين أمام العدوان الصهيوني أبداً”.

وتابع "أما بعض النواب الذين كان الأولى أن يعترضوا ويرفضوا انتهاك السيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا من قبل عدو الصهيوني، وانتهاك السيادة اللبنانية بالوفود الأمريكية والفرنسية وغيرها التي تأتي لتهدد لبنان من داخل لبنان وهي في نفس الوقت شريكة للعدو الصهيوني في عدوانه على غزة وعلى لبنان من خلال دعمها لهذا الكيان بالسلاح والمال والإعلام، هذه الوفود الأمريكية والفرنسية وغيرها ليست حيادية، وهؤلاء النواب الذين يثيرون هذه الزوبعة تربوا في غرف بعض السفارات، فالأولى أن يكون هناك شيء من الخجل الوطني”.

وأكد "نحن أعلنا أننا على استعداد لطرح رؤيتنا ونظرتنا للواقع اللبناني، وعلى استعداد للحوار مع كل الأطراف السياسية وتوضيح موقفنا، وهذا ما حصل، وكان هناك تقبل كبير وتفهم كبير من كبرى الأحزاب اللبنانية. أما أن يكون هناك بعض الأصوات النشاذ فهذا موجود في كل مجتمع”.

وختم حمود حديثه قائلا "نؤكد أننا لا نتمنى الحرب ولكننا في نفس الوقت لن نقف متفرجين على العدوان الصهيوني، ونحن كجماعة إسلامية مع بناء هذه الدولة وفق مبدأ المواطنة، نحن مع وجود دولة قوية دولة مؤسسات دولة عدالة اجتماعية دولة قانون لا محاصصة، نحن مع التنمية نحن مع التطور، نحن مع مبدأ الشراكة مع كل شركائنا في الوطن وهذا حريصون عليه ونعمل له وهذه هي رؤيتنا السياسية في لبنان، ولكننا في نفس الوقت سنكون المدافعين عن لبنان إلى جانب كل الشعب اللبناني وإلى جانب كل المقاومين الشرفاء الذين يدافعون عن هذا الوطن عن سيادته وكرامته وعن ابنائه إن شاءالله.. نحن لدينا المئات من الشباب الذين يتوقون بالمشاركة في التصدي للعدوان، ونظرا لطبيعة المعارك الآن فإمكانية الاستفادة من كل الطاقات محدودة.. أعود وأكرر نحن لا نتمنى توسع الحرب ولكن إذا ما توسعت فنحن إن شاء الله لها وفي الميدان”.


حمّود: الجماعة الإسلامية لا تتمنّى الحرب ولكن لن نقف متفرجين على العدوان الصهيوني!