أشار
المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في بيان، إلى أن "التيار
الوطني الحر" يشن مباشرة وعبر عدد من وسائل الإعلام حملة على ميقاتي على خلفية
المناقلات الدبلوماسية لعدد من موظفي الفئة الثالثة التي قرر معالي وزير الخارجية والمغتربين
عبدالله بو حبيب إجراءها، وكالعادة يستخدم "التيار الوطني الحر" موضوع صلاحيات
رئيس الجمهورية لتبرير حملته والإيحاء للرأي العام أن هناك استهدافا لشريحة من اللبنانيين.
ولكن المفارقة هذه المرة، أن الحملة استهدفت الوزير الممثل لـ"التيار" في
الحكومة والذي يقاطع مع سائر وزراء "التيار" جلسات مجلس الوزراء".
ولفت
البيان إلى أنه "توضيحا للحقيقة، ومنعا للتمادي في التضليل، يهمنا إيضاح إن معالي
وزير الخارجية اطلع رئيس الحكومة مسبقا أنه في صدد اجراء بعض المناقلات في الفئة الثالثة،
بموجب نظام وزارة الخارجية والمغتربين، وهو نص تشريعي خاص يعتبر الاكثر قوة في تراتبية
القوانين. وتنص الفقرة الاولى من المادة 22 من هذا النظام على الاتي:"يجوز في
اي وقت نقل الموظف الدبلوماسي او القنصلي الى الادارة المركزية او الى مركز اخر في
الخارج. على ان المدة القانونية القصوى للبقاء في الخارج هي عشر سنوات لموظفي الفئة
الاولى وسبع سنوات لموظفي الفئتين الثانية والثالثة. على انه يجوز للحكومة ان تبقى
في الخارج موظفي الفئة الاولى لمدة اضافية لا تتجاوز خمس سنوات وذلك بمراسيم تتخذ في
مجلس الوزراء".
ولفت
إلى أنه "يتبين مما سبق ان قرار مناقلات الفئة الثالثة في وزارة الخارجية هو من
صلاحيات الوزير، بناء لاقتراح الأمين العام للوزارة حصرا، ولا يعرض على مجلس الوزراء.
ولكن في مرحلة تصريف الاعمال كان دولة رئيس الحكومة قد أصدر تعميما يقضي بوجوب أخذ
الموافقة المسبقة على القرارات قبل اصدارها، ومن ضمنها التشكيلات الدبلوماسية من الفئة
الثالثة، التي أصلا لا تستلزم موافقة مجلس الوزراء".
وأوضح مكتب ميقاتي إن "قرار معالي
وزير الخارجية شمل ايفاد 32 دبلوماسيا من الفئة الثالثة أمضوا في الادارة المركزية
اربع سنوات الى الخارج فيما القانون يشير الى ان مدة بقائهم القصوى هي سنتان. وفي المقابل
قرر الوزير اعادة 32 دبلوماسيا من الفئة الثالثة من الخارج الى الادارة المركزية، معتمدا
معيارا اساسيا هو أن يكونوا قد أمضوا في الخارج مدة اربع سنوات، وهذا الامر، ونعيد
التذكير تكرارا، هو من صلاحية الوزير حصرا، ولا يكبد الخزينة اعباء اضافية".
وذكر "إن ميقاتي، لا يستغرب هذه
الحملة المثارة من قبل "التيار الوطني الحر"، لان هذا النهج بات معروفا،
ولكن السؤال البديهي الذي يطرح، استنادا الى بعض الوقائع المعروفة وغير المعلنة، لو
أن معالي وزير الخارجية وافق على تدخلات "التيار" في ما خص بعض الاسماء الواردة
في قراره، هل كانت ستشن عليه وعلى رئيس الحكومة هذه الحملة؟ واستطرادا، ليتفضل مَن
اوعز بشن هذه الحملة ويقودها ويثبت اذا كان دولة رئيس الحكومة قد تدخل بأي اسم من الاسماء
الواردة في القرار".
وأكد البيان "أن مدخل الحل لكل
الاشكالات الحاصلة يتمثل في تعاضد اللبنانيين مع بعضهم البعض والتعاون لنمرير المرحلة
بعيدا عن السلبية، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية. فليتفضل "التيار الوطني الحر"
بالقيام بواجبه البرلماني بدل المساهمة في تعطيل انتخاب الرئيس، والتصويب على رئيس
الحكومة لمجرد ان يستمر على رأس الحكومة في الحفاظ على مؤسسات الدولة واداراتها بالحد
الادنى المتاح، وفي تسير شؤون الدولة والناس".