بثّت "سرايا القدس"، الجناح
العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مساء الخميس، تسجيلاً مصوراً يُظهر الجندي الإسرائيلي
الأسير لديها روم بارسلافسكي في ما وصفته بأنه "الرسالة الأخيرة" قبل انقطاع
التواصل مع المجموعة التي كانت تحتجزه. ويُظهر المقطع، الذي نُشر باللغتين العربية
والعبرية، الأسير بارسلافسكي وهو يتابع عبر شاشة تلفاز مشاهد توثق الأوضاع الإنسانية
الكارثية التي يعيشها الأطفال الفلسطينيون في قطاع غزة، حيث يعانون من التجويع الشديد
نتيجة الحصار الإسرائيلي.
وخلال التسجيل، تحدّث الجندي الأسير
وهو يبكي، مشيراً إلى أنه يقبع في الأسر منذ عامين، وقال إنه كان يحصل على كميات محدودة
من الطعام، أما الآن فلا يتوفر له شيء. وأضاف أنه يشعر بإرهاق مستمر، وآلام حادة في
أطرافه، ويعاني من الدوار عند محاولته التحرك أو الذهاب إلى الحمام، قائلاً إنه يجد
صعوبة في التنفس، وإنه على وشك الانهيار.
ووجّه بارسلافسكي رسالة إلى حكومة الاحتلال
الإسرائيلية قائلاً: "أنقذوني، ماذا تفعلون في غزة؟ لماذا لا تُدخلون الطعام؟
الأطفال هنا يموتون جوعاً، لا ذنب لهم". وأضاف أن مشاهدته أطفال غزة الذين تحوّلت
أجسادهم إلى ما يشبه الهياكل العظمية أصابته بالصدمة، مؤكداً أن ذلك "أمر غير
إنساني". كما حمّل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المسؤولية عن حالته الصحية والنفسية.
وقال الجندي الأسير إنه اقترب من الموت،
ويعيش على حافة الانهيار الجسدي والعقلي، لافتاً إلى أن الدعم الذي كان يتلقاه سابقاً
من عناصر سرايا القدس قد انقطع بسبب نفاد الغذاء والدواء. وأضاف: "لم يتبقَّ لنا
شيء، لا طعام ولا ماء.. لقد مضى عليّ أربعة أشهر في وضع يشبه القبر". وفي ختام
رسالته، ناشد بارسلافسكي المسؤولين الإسرائيليين وقف الحرب، وإنهاء معاناة المدنيين،
قائلاً: "إذا لم يكن ذلك من أجل الأطفال، فليكن من أجل الأسرى الذين لا يزالون
في غزة".